12سأذ 1 ربيع الأول 1426هـ - 10 أفريل 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩وكذلك بالنسبة إلى الأحجبة التي تُشبه الطلاسم مِن حيث خفاء معانيها، أما لو كانت مُجرد دعاء أو مُجرد سورة مِن القرآن تكتب مع اعتقاد أنَّ كتابة القرآن وحدها لا تشفي، وأنَّ كتابة الدعاء وحدها لا تشفي، وإنَّما الشافي هو الله تبارك وتعالى: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية:17 ]، ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [سورة يونس، الآية:107 ]، ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [ سورة الشعراء، الآية:80 ]، عندما يعتقد الإنسان هذا الاعتقاد لا يُمنع أن يستعمل مثل هذه الوسائل مع الاختلاف في كتابة القرآن ونحوه إذا كانت هذه الكتابة بشبه حجاب لأنَّ مِن الناس مَن يَخشى أن تكون هذه الكتابة تؤدي إلى اعتقاد أنَّ الكتابة نفسها هي النافع هي الشافي هي الدافع للمصائب والبلاوى، فعندما يعتقد الإنسان ذلك كان اعتقاده هذا مُخرجاً له عن سواء الصراط، وزَائِغاً به عن عقيدة الحق، فلذلك في هذه الحالة يكون استعمال مثل هذه الوسائل في العلاج أمراً مُحرما.
هذا مع أنَّ الدعاء وقراءة المعوذات مِن سور القرآن الكريم وقراءة الرقى المأثورة عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام لا يَمنع ذلك كله أن يتداوى الإنسان بالعلاج العضوي الطبيعي، فالإنسان يؤمر أن يتعالج بالعلاج العضوي الطبيعي، النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم، وهو عليه أفضل الصلاة والسلام تداوى وأمر بالتداوي، وأخبر أنَّ الله-تعالى-الذي أنزل الداء أنزل الدواء، وأن لكل داء دواءً إلا الموت.