سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 1 ربيع الأول 1426هـ - 10 أفريل 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فأمره - صلى الله عليه وسلم - بالتداوي إنَّما هو حَضٌّ منه صلوات الله وسلامه عليه على تناول الدواء، الدواء العضوي الدواء الطبيعي.

فالإنسان يُؤمر أن لا يتواكل، يُؤمر أن يتعالَج، والعلاج نعمة، ولذلك قال مَن قال في العلم بأنَّه علمان: علم الطب للأبدان، وعلم الفقه للأديان، علم الطب للأبدان لأنَّه سبب لصحة الأبدان، وعلم الفقه للأديان لأنَّه سبب لاستقامتها، وما زاد على ذلك فبلغة مَجلس.

س5: هل يصح لِمن يُعالِج بالقرآن أن يأخذ أجراً على مُعالَجته للناس ؟

ج: يَجب على الإنسان أن لا يتخذ القرآن الكريم وسيلة لاكتساب المال.

ولا أرى أولئك الذين يُحددون مبالغ يتقاضونَها مِمَّن يُعالجونَهم بالقرآن الكريم إلا مُحتالين همهم ما يكسبونه مِن مال.

أما لو أنَّ إنساناً رقى أحداً بآيات مِن القرآن الكريم وأعطاه المريض شيئاً هدية له أو صدقة عليه إن كان فقيراً فلا مانع مِن أن يقبل الصدقة إن كان مُستحقاً للصدقة بأن يكون مِن الفقراء، أو أن يقبل الهدية إن كان مِمَّن يهدى إليه، لا مانع مِن ذلك.

أما أن يشترط بأنَّ العلاج يتوقف على كذا وكذا مِن المبالغ المالية فهذه مِن التدجيلات التي يقوم بِها المحتالون الذين يُريدون مِن وراء القرآن الكريم أن يكتسبوا المال وأن يستكثروا منه.

س6: أحياناً يكشف الأطباء عن حالات في الجنين بأنَّه مُشوه أو معوق فيعرضون على الحامل أمر إجهاض الولد، فهل يصح للمرأة أن تُجهض جنينها تفاديا ًلِمثل هذه الذرية الضعيفة ؟

ج: للأنفس حُرمات، وللأجنة حُقوق، لأنَّ الجنين نفس تكونت في الأحشاء، فهي وإن لَم تَخرج إلى عالَم الشهادة مِن عالَم الغيب إلا أنَّ لَها حُقوقاً، ولذلك قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنين بغرةٍ عبد أو أمة .. هو دليل على ما للأجنة مِن حُرمات.

٥٬٣٩٧ / ٧٬٩٢٠