12سأذ 1 ربيع الأول 1426هـ - 10 أفريل 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١١فإنْ كان وجود هذا الجنين في رَحِمها يُعرض صحتها للخطر، بِحيث رُبَّما أدى الأمر بِها إلى الهلاك، أو أدى بِها إلى ما تُخشى عاقبته وقرر الأطباء ذلك فلا مانع في هذه الحالة مِن التخلص مِن الجنين(1) ، لأنَّ حياة الأم حياة مُتيقنة، وحياة جنينها الذي في أحشائها حياة ظنية، ولأنَّ الأم هي الأصل، فلا حرج في هذه الحالة مِن التخلص مِمَّا يَضر بِها.
أما إن كان لا يضر بِها فهي غير مسئولة عن تشوهه، وغير مسئولة عما أصابه، وإنَّما هي مسئولة عما يصدر منها في حقه؛ فلذلك لتكل أمرها إلى الله، ولترضى بقضاء الله - سبحانه وتعالى - .
س7: هل يصح تشريح الجثث بقصد التعلم ؟
ج: للأموات حُرمات كما أنَّ للأحياء حُرمات، ولكن عندما يُضطر الناس اضطرار إلى هذا فإنْ كانت هذه جثث قوم مُعتقدهم لا يَمنع مِن التشريح، بِحيث لا يرون لأمواتِهم الحرمات التي نَراها، ففي هذه الحالة لا مانع مِن تشريح تلك الجثث برغبة أصحابِها قبل وفاتِهم، أو برغبة أهلها وإباحتهم لذلك لأجل قضاء الحاجة مِن هذا العلم.
أما ما زاد على ذلك بِحيث يكون ترفاً، تُشرّح الجثث مِن أجل الترف المعرفي مِن غير توقف الضرورة على ذلك فلا يَسوغ لأنَّ للإنسان أيًّا كان حُرماته في حياته وبعد مَماته.
س8: أصبحت عيادات الفحص قبل الزواج تكشف عن وجود بعض الأمراض الوراثية في أحد الزوجين، وقد يَحكم الأطباء أنَّ احتمال انتقال هذا المرض إلى الأبناء بنسبة مُرتفعة، ففي حال تعلق رجل وامرأة بعضهما البعض فهل لَهما أن يتزوجا مع هذه النتيجة عن الفحص الطبي ؟
ج: هذه نتيجة فيها خطورة، إن كانت نسبة احتمال انتقال الأمراض إلى الذرية نسبة عالية فالإقدام على الزواج فيه تَعريضا للذرية للخطر، ولا ينبغي للإنسان أنْ يُعرّض ذريته للخطر إنَّما عليه أن يَحرص على سلامة الذرية.
(1) -قال الشيخ " التخلص من الرحم" بدل قوله " التخلص من الجنين" ولعل ذلك زلة لسان.