12سأذ 1 ربيع الأول 1426هـ - 10 أفريل 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢وإنَّما يُنظر في هذا التعلق، هل هو تعلق قد يُفضي إلى ارتكاب الفحشاء، بِحيث يكون بالزواج دَرء لِمصيبة أكبر، فإن كان كذلك ففي هذه الحالة ليقدما على بركة الله ولكن مع التوقي مِن النسل خَشية أن تكون الذرية كما يقول الأطباء ذرية معرضة للأمراض.
س9: إلى أي حد يُمكن أي يتكشف الطبيب على المرأة المريضة أو الطبيبة على الرجل المريض ؟
ج: عندما تكون المرأة مَريضة مرضاً لابد مِن علاجه بسبب خطورته وأنَّ حياتَها إن لَم تُعالِج هذا المرض تكون عرضة للتلف، أو عندما يكون الرجل مريضاً كذلك مثل هذا المرض ولا يوجد لأحدهما طبيب مِن جِنسه وإنَّما هو مِن الجنس الآخر فلأجل إنقاذ النفس البشرية والله-تعالى-يقول: ﴿ وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ﴾ [ سورة المائدة، من الآية:32 ] لا حرج أن يكون العلاج عند الطبيب أو الطبيبة، بِحيث تُعالِج الرجل امرأة ويُعالِج المرأة رجل، ذلك لأجل إنقاذ هذه الحياة والمحافظة عليها ودرء الأخطار عنها.
عندما يتوقف ذلك على علاج الطبيب أو الطبيبة، إما مع وجود الطبيبة بالنسبة إلى المرأة، ووجود الطبيب بالنسبة إلى الرجل فلا يَجوز لأحدهما أن يتعالَجا عند الجنس الآخر علاجاً يؤدي إلى كشف شيء مِن العورات لِما في ذلك مِن انتهاك الحرمات، وهذه حُرمات يَجب أن تراعى ولا يَجوز انتهاكها بِحال.
ومع الضرورة بِحيث يكون علاج المرأة أمراً ضرورياً ولا توجد طبيبة تقوم بعلاجها فإنَّه يُؤمر أن يَحضر إما زوجها وإما ذو مَحرم منها، في حالة علاج الطبيب الأجنبي لَها لابد مِن حضور الزوج أو ذي مَحرم.
وإن وجد علاج مِن قبل طبيب ذي مَحرم ففي هذه الحالة يَحرم أن تتعالَج عند طبيب أجنبي.
س10: المدمن الذي يَطلب العلاج هل يُتساهل معه في التدرج في انقطاعه عن ذلك الشيء الذي أدمن عليه، وهو قد يكون مِمَّا يَحرم تناوله في الأصل ؟