13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢ج : في هذه المناسبة السعيدة مُناسبة استقبال ذكرى مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسرنِي أنْ أُهَنِّئ المؤمنين والمؤمنات مِن المشاهدين والمشاهدات في هذا البرنامج بِهذه المناسبة التي يَستنشقها العالَم الإسلامي فيعود إليه نفس في هذه الحياة يُذهب عنه العناء والمشقة بإذن الله - سبحانه وتعالى - ، فإنَّ هذا العالَم المَكْنُود وهو يَمر بذكريات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ريب أنَّه يَستنشق مِن عَبَقِهَا ما يُعيد إليه الأمل الكبير في حياة جديدة تقوم على هدي الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام.
هذا ولا شك أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسله الله - سبحانه وتعالى - بالهدى ودين الحق وأيّد دعوته بِمعجزة كانت تَختلف عن مُعجزات النَّبِيين مِن قبل، لأنَّ مُعجزات النبيين مِن قبل كانت مَوقوتة كما أنَّ رِسَالاتِهم كانت مَوقوتة.
فَكُلُّ نَبِي جاء بِمعجزة كونية كان لَها أثرها في حياته ثم انتهى ذلك الأثر مِن بعده، إذ بإمكان الذي يأتِي مِن بعده أن يدفع دعوى وقوع تلكم المعجزة بتكذيبها، ولكن عندما تكون المعجزة قائمة أنّى يكون التكذيب.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان أُكرم مِن قبل الله - سبحانه وتعالى - بِمعجزات أُخرى كانت هذه المعجزات بِمثابة الكرامة له عليه أفضل الصلاة والسلام كنبع الماء مِن بين أصابعه كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح وغير ذلك مِمَّا وقع، إلا أنَّ ذلك لَم يكن في مَقام التحدي.