13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٤وليس كل شيء مُصرحاً به في القرآن، وإلا كيف نعرف ركعات الصلاة، لو كنا نترك السنة جانبًا ونعول على القرآن وحده كيف لنا أن نعرف ركعات الصلاة، أنَّى لنا أحد أن يصف الصلاة كيف هي .. كيف تكون الصلاة .. كيف يستطيع الإنسان أن يُحدد الركعات لِماذا يصلي الظهر أربعاً والعصر أربعاً والعشاء أربعاً والمغرب ثلاثاً والصبح ركعتين ؟
هل هذا مَنصوص عليه في القرآن، أو أنَّه ثابت بالسنة الصحيحة الثابتة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ؟
فإذن الأحكام تُستقى مِن هذا النَّبع الصافي، مِن الكتاب ومِن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، والله-تعالى-يقول: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [ سورة الحشر، من الآية:7 ]، ويقول الله تعالى: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ﴾ [ سورة النساء، الآية:80 ]، ويقول: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [ سورة النحل، من الآية:44 ]، فلابد مِن بيان مِن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، بيان بقوله وبيان بفعله، وكل مِن ذلك يَجب الأخذ به.
والذين يريدون أن يَحصروا الإسلام في القرآن وحده مِن غير تعويل على السنة هم هادمون للقرآن، هم كافرون بالقرآن وحده، نفس القرآن كفروا به لأنَّ الله-تعالى-أمرنا بالرجوع إلى النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام وطاعته، ولا تكون طاعته إلا بإتباع سنته صلوات الله وسلامه عليه.
تم بحمد الله