سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 8 ربيع الأول 1426هـ - 17 أفريل 2005م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة القرآن الكريم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٣

س4: مَن قال : إذا ربي رزقني ولداً سأذبح له رأساً مِن البقر ولَم ينفذ ما قال، فما الحكم ؟

ج: هذا خطأ كبير، كيف يذبح للولد ؟

الذبح لا يكون للولد، الذبح إنَّما هو لله، ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآيتين:162-163 ] فكما أنَّ الصلاة لله لا تكون لِمخلوق، كذلك الذبح يكون لله لا يكون لِمخلوق، فقد قرن الله-تعالى-بين الصلاة وبين الذبح في هذه الآية في قوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية:162 ]، وفي قوله: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [ سورة الكوثر، الآية:2 ]، فلا يسوغ لأحد أن يذبح لغير الله.

نعم إن كان نذر أن يذبح لله - سبحانه وتعالى - شيئاً مِن أجل نعمة الله-تعالى-عليه لولادة مولود له فعليه أن يفي بنذره ولو كان ذلك بعد أعوام كثيرة؛ وأما إذا لَم يكن ذلك نذراً لله-تعالى-فلا يؤمر بالوفاء به.

س5: هناك دَعوات تقول بأنَّ المرأة لا تُطالب بترك الصلاة والصيام في فترة الحيض أو النفاس نظراً لعدم وجود نص صريح مِن القرآن، وأنَّ ما جاء في السنة لا يثبت، فما هو الضابط في أخذ الأحكام مِن السنة إذا لَم يرد نص صريح في القرآن الكريم ؟

ج: هذا كلام الجهلة الذين لا يفرّقون بين البعرة والتمرة، ولا يفرّقون بين الضب والنون، ولا بين الذئب والحمل، ولا بين الناقة والجمل، وما أحرى كلامه بأن يُنسف ولا يعول عليه، إذ الأمة مُجمعة بأنَّه لا يَجوز للحائض أن تصلي ولا أن تصوم.

٥٬٤٢٨ / ٧٬٩٢٠