سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

س6: رجل مسلم ولكِنَّه فاسق-للأسف-عُمْره الآن حوالي اثنان وعشرون عاما، وقد جَمع كل ألوان الفسق منذ صغره فهو لا يُبَالي بصلاة ولا صيام ولا أي شيء يُوصِلُه إلى الله - عز وجل - بل إنَّه استحوذ على جميع المعاصي والكبائر بصنوفها من زنا وفاحشة ومُعَاقَرَة للخمر والكذب وأعمال قوم لوط وما شابه ذلك، هذا وقد كان هذا الشاب طوال هذه السنين في صراع مع نفسه وضميره وقلبه يريد التوبة والإنابة والرجوع إلى الله - عز وجل - ، ولَطِفَ الله-تعالى-بِهِ فتاب إلى الله-تعالى-في الثلث الأخير من هذا الشهر الكريم وهو الآن يريد أن يعرف ما الذي عليه حتى يفعله ؟ ويطلب منكم التيسير ما استطعتم إلى ذلك سبيلا، ولا تنسَوْهُ من خالص الدعاء كما يقول.

س1: هل يُخْطَب لِلعِيدَيْن وعَرَفَة خُطْبة واحدة أو اثْنَتَان ؟ وهل يُشْرَع قول " الصَّلاة جَامِعَة " قبل صلاة العيد ؟

ج: إنّ النِّدَاء بِقوْل: " الصَّلاةَ جَامِعَة " ثَبَت عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في النِّدَاءِ لصَلاة الكسوف، ولَم يَأْتِ عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ما يَدُل على مشروعيةِ هذا اللفظ في النِّدَاء لصلاةِ العيد والاسْتِسْقَاء.

وقد ذهبت طائفة مِنْ أهل العلم إلى مشروعية الإتيان بِه في النداء لصلاة العيد وكذا لِصَلاة الاستسقاء، وقد قَاسُوا ذلك على صلاة الكسوف.

وذهبت طائفة كبيرة إلى عدم مشروعية ذلك، وذلك لأنَّ هذه العبادات لا يُمكن أنْ يُؤْخَذ فيها بالقياس، ثُم-أيضا-هذا القياس فيه فَارِق، إذ إنّ النَّاس قد استَعَدُّوا لِصلاةِ العيد وصلاةِ الاستسقاء مِن قَبْل بِخلاف صلاة الكسوف فإنّ كثرةً كاثرةً مِنَ الناس قد تَكون لا تَعْلَمُ بِحدوثِ الكسوف وإنَّما تَعلَم بِه بِسماعِ النداء له، فلذلك نرى أنَّ القولَ الصحيح هو قولُ مَن يَقول بِعدمِ مشروعيةِ الإتيانِ بِذلك في صلاةِ العيد و-كذا-في صلاةِ الاستسقاء.

٥٤٤ / ٧٬٩٢٠