سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 15 ربيع الأول 1426هـ - 24 أفريل 2005م عالمية القرآن الكريم صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

كانت تَجربة الرأسْمَالية وبسبب ما كان في الرأسْمَالية مِن حرمانٍ لطبقات مِنَ الناس تَمَخَّض هذا النظام عن نظام معاكس وهو النظام الشيوعي المدَمِّر الذي أكلت ألسنة ناره الحمراء الأخضر واليابس ولَم تُبْقِ ولَم تَذَر ولَم تَمْضِ فترة حتى تكَشَّف عُوَارُه وكفر به الذين كانوا به مؤمنين، وكما قلتُ في الحلقة الماضية حتى أَوْتَادُ الشيوعية أنفسهم أصبحوا يؤمنون بالبديل القرآني فـ " كاسترو " مع كونه رجلا راديكاليا في شيوعيته متشدِّدا إلى أقصى حدود التَشَيُّع مُفْرِطاً فيها وصل به الأمر إلى أن يقول قبل بضع سنوات: " ما بقي أمام العالم الآن إلا النموذج القرآني "، كذلك نَجد مثل هذا المقال عند كثير من المفكرين سواء كانوا سياسيين أو كانوا باحثين علميين نجدهم يُصَرِّحون بهذه الحقيقة، مِنْ بين هؤلاء غورباتشوف آخر رئيس للإتِّحاد السوفياتِي فإنه قبل نَحْوِ عشر سنوات مِنَ الآن كان لقاء معه في فضائية بريطانية وسُئِل عن الشيوعية هل يمكن أن تستمر في الصين وفي فيتنام ؟ قال: " كلا " فقيل له: " وما البديل ؟" قال: " لا أعتقد أن البديل يَكْمُنُ في الرأسْمَالية ولا في الاشتراكية ولا في الديمُقراطية وإنما هو في نظام آخر فعلينا أن نَتَكَيَّفَ وفق حضارة جديدة " ما الحضارة الجديدة التي يشير إليها ؟ لا ريب أنه يشير إلى حضارة الإسلام ويشير إلى ما في القرآن الكريم من حَلٍ لِمشكلات البشر، وقبل عشر سنوات مِنَ الآن حضر لِمُجَمع أبي النور بدمشق رجل أمريكي كان في عهد الرئيس نيكسون كبير مستشاريه للسياسة الأمريكية الخارجية وهو كان اسْمُه في ذلك الوقت روبرت كرين ولكنه أسلم وتَحَوَّل إلى فاروق عبد الحق وحضر في مُجمع أبي النور بدمشق وألقى محاضرة بِحضور سَمَاحة مفتِي الجمهورية السورية العام سابقا وكانت مُحَاضرته فيها وضع نقاط على الحروف بِحَيْث بَيَّن أنَّ العالَم بِحاجة إلى قيم الإسلام ومِمَّا ذكره أنَّه نقل عن الرئيس

٥٬٤٤٣ / ٧٬٩٢٠