14سأذ 15 ربيع الأول 1426هـ - 24 أفريل 2005م عالمية القرآن الكريم صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٥مُحَاضرته كانت بعنوان "القيادة الإسلامية العالمية في القرن الواحد والعشرين" في مُحَاضرته هذه ذكر أن العالَم يتطَلَّع إلى هذا الخير الكبير وأن العالَم رضي أم أبَى لابد مِنْ أن يرجع إلى قيم الإسلام ويتعلَّم الحياة من عقيدة الإسلام ومن منهج القرآن الكريم رضي ذلك أم أبَى، وكما ذكرت كلامه أيَّدَه بكلام كثير مِنَ الكتاب الغربيين الذين لم يسلموا لو قلنا بأن العاطفة الإسلامية شَدَّته إلى أن يقول هذا الكلام فأولئك إنَّما تكلَّموا من منطلق التفكير الحر لا من باب العاطفة المؤثرة .. في نفس الوقت أجْرَت قبل حوالَي سنتين مع هذا الرجل نفسه وهو فاروق عبد الحق الذي كان اسْمُه روبرت كرين .. أجرت جريدة الوطن العمانية مقابلة في صفحة كاملة .. هذه المقابلة اشتملت على بيان أن العالَم سيرجع إلى الإسلام رضي أم أبَى فإنه لا يَجد بُغْيَته إلا في هذا الدين الحنيف .. هذا كلام رجل لَم يكن من قبل على الإسلام .. كان على غير ملة الإسلام ويأتينا بِمِثل هذا الكلام ونَحْن ننشره في صحفنا ونستشهد به في كلامنا، وقبل أكثر مِنْ نصف قرن مِنَ الزمن تحدَّث المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ الإمام أبو الأعلى المودُودِي في خطاب له ألقاه في بشاور في شهر فبراير من عام 1946 جاء في كلامه الذي ألقاه هناك ما معناه بالعربية " سيأتي بلا شك اليوم الذي تَتَحَيَّر فيه الشيوعية في موسكو نفسها بدون أي ملجأ وتتعثر فيه الرأسْمَالية في واشنطن نفسها من دون أي مَنْجَى وتَهِيمُ فيه المادية في جامعات لندن وباريس وتَتَلاشَى فيه العنصرية حتى عندما البراهمة والألْمَان وإنَّما تبقى عِبْرَة في التاريخ قصة من يَحْمِل عَصَا موسى تحت إبطه وهو يَخْشَى مِن الحبال والخشب، فالعالم كله هو مفلس إِنْ لَم يرجع إلى ثروة القيم الإسلامية " فيُعْجَبُ إذن وتبقى عبرة في التاريخ من أمة الإسلام التي تَحمل عصا موسى وهي مع ذلك تَخشى من الحبال والخشب بيدهم الثروة ..