27سأذ 24 رمضان 1422هـ - 10 ديسمبر 2001م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤وأمَّا بِالنسبة إلى خُطْبَة عَرَفة فإنَّه قد جاءتْ روايةٌ فيها-أيضا-أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-خَطَبَ خُطْبَتيْن، ولكن هذه الرواية لا تَصِح لأنَّها قد رواها الإمام الشافعي وعَنْه الإمام البيهقي في " السنن الكبرى " مِن طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يَحيى وغيره وقد قَوَّى أمْرَها بعضُ العلماء فقال: " إنَّ إبراهيم بن محمد بن أبي يَحيى وإن كان متروكا لكنه لَم يَتَفَرَّد إذ تابعه ذلك الشخص " ولكن ذلك الشخص كما ترون مُبْهَم فيُمكن أن يكون ثِقَة ويُمكن أن يكون ضعيفا ويُمْكن أن يكون مَجهولا ومادام الأمر كذلك فلا يُمكن أن يُعتمَد على روايتِه والظاهِر أنَّه ضعيف وذلك لأنَّ هذه الرواية قد خالَفَتْ الروايةَ الصحيحة الثابتَة عن النبي صلى الله عيه وعلى آله وسلم.
هذا والرَّاوي الذي نسيتُ اسْمَه في روايةِ خُطْبَة العيدين هو عبد العزيز بن محمد وهو متروك كما نَصَّت على ذلك جَماعةٌ كبيرة مِن أئمة الحديث، فالعَجَب مِن الهيثمي حيثُ قال: " فيه مَنْ لَمْ نَعرِفه " مع أنَّ فيه راويَيْن لا يَجوز الاعتماد على روايتِهما ولاسيما مع مَخالَفتِها للروايةِ الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا وبِمناسبة ذِكْرِنَا لِخطبة عرفة: