19سأذ 20 ربيع الثاني 1426هـ - 29 ماي 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: على كل حال؛ على هذه المرأة وعلى هذا الرجل أيضا أن يتَّقيا الله-تبارك وتعالى-في نفسيهما .. على كل واحد أن يتقي الله في نفسه وأن يحاسب نفسه قبل أن يُحاسبها الله تبارك وتعالى، وأنا لست أستطيع أن أحكم بأن المخطئ-بِمجرد هذا السؤال ونَحوه-هو الرجل ولا المرأة، فإن كثيرا مِن الناس يأتون بسؤالِهم ويُصَوِّرُون القضية بأنَّ فلانا هو المخطئ ومنهم مَن يطلب له النصيحة أو يطلب لَهُ كذا وكذا مِن الأحكام ثم عندما يأتي الآخر يكون الأمر بِخِلاف ذلك قد يكون في واقع الأمر أو يكون في تصوير ذلك الشخص لتلك القضية، أقول كل شخص عليه أن يتقي الله-تبارك وتعالى-وأن يُحاسب نفسه قبل أن يُحاسبها الله وليس له أن يُحمِّل المسؤولية على غيره فإن كان هو المخطِئ حقا فعليه أن يَرْجِع عن خَطَئِه إلى الصواب وإنْ كان غيره المخطئ فعليه أنْ يَتَحَمَّل قَدْرَ طاقته، ولكُل قضية حكم فإن أمكن أن يحِلوا هذه القضية بنفسَيْهِما فذلك هو المطلوب وإلا فليكن هنالك حَكَم مِن أهله وحَكَم مِن أهلها وبإمكانهما-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-أن يُوَفِّقَا بينهما، وهذه وللأسف الشديد .. هذه القضية أعنِي إقامة الحَكَمَين مِما تركه أكثر الناس إلا من رحم الله .. يَكْتَفُون بقراءة هذه القضية في كتاب الله-تبارك وتعالى-ويكتفون بقراءتِها في كُتُب الفقه وما ذكره أهل العلم فيها مِن كلام وأخذ ورد وما لَهم في ذلك من أقوال واستدلالات وقد طوَّل أيضا كثير مِنَ العلماء هذه القضية ولَم يَهْتَموا بأمر الناس بتطْبِيقِهَا في الواقع .. فأنا أطالب كل مَن وَقَعَت بينه خُصُومة أو ما شابه ذلك مِن الأزواج أن يُطَبِّقُوا هذه القضية وستَنْحَل بمشيئة الله-تبارك وتعالى-كثير مِن القضايا .. الناس يلْجَؤُون إلى الطلاق وإلى ما شابه ذلك من الأمور التي يُمكن أن تُحَلَّ بِهذه القضية ..