سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: قد قُلنَا: إنَّ التوبة إذا كانت صادِقة فإنَّها مقبُولَة ولو عَمِل الإنسان ما عَمِل من معاصي الله-تبارك وتعالى-كما دَلَّت على ذلك الأدِلَّة من كتاب الله-تبارك وتعالى-ومن سُنَّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم، وقد أجْمَعَت على ذلك الأُمَّة الإسلامية قاطِبَة وهذا فَضْلٌ مِن عند الله تبارك وتعالى، فالتوبة تُقْبَل ما لَم يُغَرْغِر الإنسان غَرْغَرَةَ الموت أو تَطْلُع الشمس مِن مَغْرِبِهَا-كما جاء في بعض الأحاديث-وإن كُنَّا لا نَقْوَى على اعْتِقاد أنَّ الشمس سَتَطلع من المغرب لأنَّ تلك الأحاديث مِن باب الآحاد وتَكَلَّم فيها بعضهم ولسنا بِصَدَدِ تَحقِيق تلك الأحاديث لأنَّها …(1) كما هو رأي كثرة كاثرة مِن علماء الأُمَّة(2) إلا أنَّها لا تَخْرُج عن دائرة الآحاد، فهذا الإنسان الذي أسْرَفَ في معاصي الله-تبارك وتعالى-ما عليه إلا أن يتوب إلى الله-تبارك وتعالى-كمَا قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ … لَا تَقْنَطُوا مِن رحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا … ﴾ [ سورة الزمر، من الآية: 53 ] فقد امْتَنَّ - سبحانه وتعالى - وتفضَّلَ على عباده بأنَّه يغفر جَميع الذنوب إذا كانت هذه التوبة صادقة، وعَلَى الإنسان أن يَقْطَع بذلك أي أن يَقْطَع بأنَّ الله-تبارك وتعالى-يَقْبَل توبة عباده إذا كانت هذه التوبة صادِقة، إلا أنَّ التوبة قد تتَخَلَّف بعض شروطها فلا تكون صادقة فيكون عَدَم القبُول بسبب عدم صِدْقِ هذه التوبة.

والتوبة لَها شُرُوط:

ومِن هَذِه الشروط الإقلاع عن الذنب، فَمَن وَقَع في ذنب وأراد أن يتوب مِنه فلابُد من أن يُقْلِع عن الذنب، أمَّا إذا كان مُقيما فإنَّ توبته ليست بصحيحة.

ومن شروطها-أيضا-النَّدَم على فِعْلِ تلك المعصية.

ومن شروطها-أيضا-العَزم على عدم العَوْدِ إلى تلك المعصية مَرة أخرى.

(1) -للأسف هنا انقطاع من المصدر.

(2) -من هنا بدأ شريط الفيديو.

٥٦٠ / ٧٬٩٢٠