سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 26 رمضان 1422هـ - 12 ديسمبر 2001م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ومِن شُرُوطِها-عند طائفة كبيرة من أهل العلم-الاستغفار، وذَهَبت طائفة أخرى إلى عدم اشْتِرَاطِه، وقد جاءت آيات كثيرة من كتاب الله - سبحانه وتعالى - ومن سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-تأمُر بالاستغفار وهذه حُجَّة مَن قَال بالاستغفار، وهي أَدِلَّة كثيرة وهو قول قوي جدا.

ومِن الشروط-أيضا-أنْ يَتَخَلَّص الإنسان مِن حُقُوق العِباد إليهم إذا كانت هنالك حقوق تَتَعَلَّق بِذِمَّتِه، وكذلك عليه أن يأتي بتلك العِبَادَات إذا كانت تلك العبادات مِمَّا يُشْرَع قَضَاؤُه.

وقد شَرَعت في الكلام على قضاء الصلوات وقُلت: إنَّ العلماء قد اختلفوا فيمن ترك شيئا مِن الصلوات الواجبة حتى فَاتَ وقتها:

فذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّه يَجْتَزِي بالتوبة إلى الله-تبارك وتعالى-ولا يُطالَب بأكثر مِن ذلك.

وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّ عليه التَّوبة والقضاء والكفَّارة واختلفوا في عدد الكفارات:

ذهبت طائفة مِن العلماء إلى أنَّه تُجْزِيه كفارة واحدة، والكفارة هاهنا مغلَّظة وهكذا فيما سَيَأتي-بِمشيئة الله-عند الكلام على كفارة الصيام.

وذهبت طائفة منهم إلى أنَّه عليه أن يُكفِّر بِحَسب عدد الصَّلَوَات التي تَرَكَها سواء كانت قليلة أو كثيرة، فلو ترك خَمسين صلاة-مثلا-فإنَّ عليه أن يُكَفِّر خَمسين كفارة.

وتَوَسَّطَت طائفة مِن أهل العلم فقالوا: عليه أن يُكَفِّر خَمس كفارات(1) ، عن كُلِّ صبحٍ كفارة وعن كل ظهرٍ كفارة وعن كل عصرٍ كفارة وهكذا.

(1) -قال الشيخ: " صلوات " وربَّما قصد أن يقول: " كفارات ".

٥٦١ / ٧٬٩٢٠