سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 27 رمضان 1422هـ - 13 ديسمبر 2001م سق زكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢

وذكرتُ(1) بِأنها تَجب بِرؤية الهلال؛ ويُعبِّر بعض العلماء بِغروب الشمس مِن آخر ليلةٍ مِن شهر رمضان، والمعنى واحد.

وقال بعض العلماء: إنها تَجب بطلوع فجر العيد.

وقيل غير ذلك مِن الأقوال، ولكنّ القولين السابقَيْن هما المشهوران.

وأما وقت إخراجِها الذي اتفَق عليه العلماء فهو مِن طلوع فجر يوم العيد إلى صلاة العيد .. أي أنه لا يُشرَع ولا يَجوز تأخيرها عن ابتداء صلاة العيد، فمَن شَرَعَ في صلاة العيد ولم يُؤَدِّ زكاةَ الفِطْر فمعنى ذلك أنّ الوقت قد فاتَه، فلابد مِن أدائها قبلَ صلاة العيد.

وما جاء مِن أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يُوزِّع زكاة الفِطْر بعد صلاةِ العيد، فهو حديث باطل .. إسناده ضعيف، ومَتْنُه مخالِف لِلأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

وأمّا تَقدِيمها عن الوقت المذكور فقد اختلف العلماء فيه كثيرا:

والذي ذهبت إليه طائفة كبيرة مِن أهل العلم إلى أنه لا بأس مِن تقدِيمها في ليلةِ العيد أو أن يُقَدِّمها-أيضا-الإنسان يوما أو يومين، ولا يَنبغي أن يُقَدِّمها قبل ذلك.

وإن كانت طائفة مِن العلماء تُجيز تَقدِيمها:

منهم من قال: في العشر الأواخر.

ومنهم من قال: في النصف الثاني.

ومنهم من قال: مِن بداية رمضان.

إلى غير ذلك مِن الأقوال، ولكن لا يَنبغي لأحد أن يُقَدِّمها أكثر مِن يومين قبل يوم العيد؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: إخراجها حتى عن الأطفال وحتى عن الرضَّع، هل تشمَلهم ؟

ج: نعم، يَجب على الإنسان أن يُخرِج ذلك عن نفسه وعن كل مَن يَعُولُه حتى أنّ العلماء اختلفوا في مَن وُلِدَ قبلَ طلوع فجر يوم العيد وبعد غروب شمس اليوم الأخير مِن رمضان:

(1) -عند الجواب على السؤال الثاني من حلقة 26 رمضان 1422هـ ( 12 ديسمبر 2001م ).

٥٧٦ / ٧٬٩٢٠