06سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج1 صححت
الجزء ١ · صفحة ٨هل الأب ضَيَّعَ-حُقوقَ الأُم-حُقوقَ زَوجتِه بِحيثُ أَهْمَلَ حُقوقَها ولَم يُراعِها ولَم يَقُم بِالواجِب .. فِي هذه الحالَة عليْهِم أن يَنصَحُوا أباهُم بِأن يَرعَى حَقَّ زوجتِه وألاّ يُفَرِّط في هذا الحقِّ الواجِبِ عليْه، وإن كانت الإساءَةُ مِن الأُم عليْهِم-أيضا-أن يَحرِصُوا على رَدِّ الأُمِّ إلى جَادَّةِ الصواب، فإن تَعَذَّرَ الأمْرُ بِحيثُ كانَت الطِّباعُ مُتَنَافِرَة وهُم لا يُرِيدُون الانفِصَالَ بيْنَهُما ففِي هذه الحالَة الصُّلْحُ خيْر، كما يَقُولُ الحقُّ - سبحانه وتعالى - : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا(1) أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ … } [ سورة النساء، من الآية: 128 ]، فالصُّلْحُ مَطلُوب، وخيْرُ مَن يَقُومُ بِالصُّلْح بيْن الزوجيْن أَولادُهُما فلا يَنبغِي إِهمالُهُما، وعلى الأقَل يَنبغِي أن يَسْعَوا إلى أن يَجعَلَ كلُّ واحِدٍ منهُما الآخَرَ في حِل مِن حُقُوقِه التي لَه عليه حتى لا يَحْمِلَ أَحَدُهُما وِزْرا بِسبَبِ حُقُوقِ الآخَر التي قَصَّرَ فِيها.
س4: إذا تَرَكَ الوالِدُ والِدَتَه تَعِيشُ لِمُدّةٍ طوِيلَة في بيْتِ أَخِيه ولَم يُحضِرْها معَه إلى البيْت ولكنه يَذهَبُ لِزيارَتِها يومِيا بِسبَبِ كِبَرِ سِنِّها، فهَل يُعَدُّ ذلِك عُقُوقا ؟
ج: إن كان لا يَأتِي بِها إلى بيتِه لئلا يُزْعِجَهَا لأنها تَجِدُ الاستِقرارَ والطمأنِينَة في بيْتِ أَخِيه وهو يَحرِصُ على أن يَقُومَ بِحُقُوقِها بِقَدرِ مُستطاعِه ومِن ضِمْنِ هذه الحقُوق أنه يَذهَبُ إليها يَومِيا فلا يَكونُ بِذلِك عاقّا إن شاءَ الله.
(1) -سقط: ﴿ عَلَيْهِمَا ﴾ مِن تلاوةِ الشيخ لِلآية وهو سبق لسان.