06سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج1 صححت
الجزء ١ · صفحة ٩س5: امرأةٌ تَشتَكِي مِن عدمِ الانسِجامِ بيْنَها وبيْنَ زوجِها لِلحالَة النفسِية التي تُعانِيها وصَبرَت على العيْشِ مع زَوجِها على الرغْم مِن أنه يُسِيءُ إليها لأنها تُرِيدُ بِذلِك أن تُحافِظَ على أَولادِها، هل تَكسِبُ إثْما لأنّها ظَلَّتْ مع زَوْجٍ تَكرَهُه ؟
ج: الله-تبارك وتعالى-لا يُؤاخِذُ الناسَ بِما هُوَ قادِرٌ عليْه وهُم غيْرُ قادِرِين عليه، فالله - سبحانه وتعالى - هو الذي خَلَقَ المَوَدَّةَ والبغْضاء في النفُوس ولا يَستطِيعُ الإنسان أن يُحَوِّلَ البغْضاءَ إلى مَوَدَّة كمَا لا يَستطِيعُ-أيضا-أن يُحَوِّلَ المَوَدَّةَ إلى بغْضاء، لأنّ هذا أَمْرٌ فِطْرِي لا يَملِكُ دَفْعَه، وقَد أَنزَلَ الله - سبحانه وتعالى - في كتابِه امْتِنَانا على عِبادِه: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، وكذلِك: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، فإذَن الإنسانُ لا يُكَلَّفُ ما لَم يَكُن مِن كَسْبِه وإنما يُكَلَّفُ ما اكْتَسَبَه، والأمْرُ الفِطْرِي ليْس هُوَ مِن كَسْبِه .. نَعَم هذِه المرأة عليْها وهِيَ آثَرَت البَقَاء في بيْتِ الزوْجِية مِن أجْلِ المُحافظَةِ على الأوْلاد أن تُحَاوِل القِيامَ بِحُقُوقِ الزوجِية بِقَدرِ المستَطاع وصَبْرُها على إِساءَةِ الزوْج إن كانَتْ تَصْدُرُ منه إساءَة أو على مُكابَرَةِ ما في نفسِها مِنَ الكُرْهِ لَه إن كانتْ هِيَ كارِهَة لَه .. صَبْرُها على ذلِك يَرتَفِعُ بِها إلى مَقاماتِ الصابِرِين، والله - سبحانه وتعالى - يَقُول: ﴿ … إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [ سورة الروم، من الآية: 10 ].
س6: الدَّم النَّازِل مِن الأنْف .. الرعاف، هل يُؤثِّرُ على الصيام ؟