سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ذلِك أنه يُؤْمَرُ أوَّلاً بعدَ الاحتِمالِ البالِغ وبعدَ مُحاولةِ الإصلاح أن يَبدَأَ في إِرشادِ الزوجةِ وتَوجِيهِها بِالموعظةِ الحسنة، فإن لَم تُجْدِ هذه الموعِظة الحسنَة فيها فليَهْجُرْها في المضْجَع، فإن لَم يَثْنِ ذلِك من غلوَائِها فهُناك آخِرُ العِلاجِ الذي يَقُومَ بِه وهو الضرْب الذي هو في حدودِ المَعقُول بِحيثُ لا يَكونُ مُؤَثِّرا ولا مُبَرِّحا، فإن اسْتَعْصَى الأمْر بِحيثُ كان الأمْر ليْس بِإمكانِ الرجُلِ وحدَه أن يَقُومَ بِإصلاحِه وليس بِإمكانِ الزوْجيْن وحدَهُما أن يَتَفاهَما فيه لِتَفاقُمِ المشكِلَة فهُنا تَتَدَخَّلُ الأسْرَتَان: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 35 ] .. هذا كلُّه لأجْلِ المُحاذَرةِ مِن الوقوعِ في الطلاق الذي يُشَتِّتُ شَمْلَ الأسْرَة ويَقْطَعُ الحِبالَ الواصِلَةَ فِيما بيْنها، ولا ريْب أنّ الرَّجُلَ يُخْبِرُ عن نفسِه بِأنه عاشَ مع هذه المرأة اثنَيْنِ وأرْبَعِين عاما وهذه حياة لا يُستَهانُ بِها، فالإنسانُ يَعِيشُ مع شخصٍ آخَر مِن سائِرِ الناس .. مِن الناس الذين لَم تَكُن لَه علاقَة بِهِم إلا علاقة الصحْبَة فقَط .. يَعِيشُ معَه هذه الفتْرَة ثم يَنقَلِب بعدَ ذلِك إلى هجْرانِه لا يُعدُّ هذا أمْرا هيِّنا فكيْف بِامرأَة كانتْ شرِيكَةَ حياتِه وكانتْ تُقاسِمُه الحُلْوَ والمُر وكانتْ تَقُومُ بِتربِيةِ أولادِه وبِترتِيبِ بيتِه وبِالمُحافظَة على مَصالِحِه ؟! أَلَيْسَتْ هذه المرأة أَوْلَى بِأن تُراعَى ؟! أَلَيْسَتْ هذه المرأَة أَوْلَى بِأن تُغْتَفَرَ زَلَّتُها وأن تُقالَ عَثْرَتُهَا ؟! مع أنّ الله-تبارك وتعالى-يُوصِي بِذلِك في مُحكَمِ كتابِه، فالله-سبحانه-يَأمُرُ بِأن تَكونَ عِشْرَة المرأة بِالمَعروف: { …

٨٣ / ٧٬٩٢٠