سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ 4 رمضان 1421هـ - 30 نوفمبر 2000م أحكام الزكاة والصيام صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: أنا ما مَنَعت وإنَّما قلت: بِناءً على ما شَاعَ بِأنَّ بعضَ الأمراضِ الخَطِيرة الوَبَائِية تُوجَد هناك .. بِنَاءً على هذا قلت بِأنَّ السَّلامة في تَرْكِ الذهاب خُصُوصا بِالنِّسبةِ إلى مَن كان قد ذَهَبَ مِن قَبل وأَدَّى ما عليه مِن الواجِب عَمَلا بِأَمْرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - .. عندَما نَهى عليه أفضل الصلاة والسلام أنْ يُسافَرَ إلى أَرْض يُسمَعُ بِوُجودِ الوَبَاءِ فيها.

س15: رَجُلٌ استيقَظَ على سَاعةٍ مُنَبِّهَةٍ لِلسُّحور فأَكَلَ وشَرب وبعدَ ذلك اكتَشَفَ أنَّ السَّاعة مُتأخِّرَة لِعُطْلٍ بِها وأنَّ الفجْرَ قد طَلَع، فماذا عليه ؟

ج: هذه المسألة وَقَعَ فِيها خلافُ أهلِ العلم؛ لأنَّ:

مِنهم مَن قال: بِما أنَّ هذا مُصطَحِبٌ لِلأصْل والأصْلُ بقاءُ الليل فليس عليه حَرَج ولا يَجِبُ عليه القضاء لأنَّه لَم يَتَبَيَّن لَه طلوعُ الفجر ولَمّا كان غيْرَ مُتَبَيِّنٍ طلوعَ الفجْر فلا حَرَجَ عليه، والله-تبارك وتعالى-قال: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 187 ].

وهناك قولٌ آخَر، وهو: أنَّه يُؤمَرُ بِقضاءِ يَومِه، نَظرا إلى أنَّ التَّبَيُّن إِنَّما هو نفسُ انشِقاقِ الفجْر سواءً ظَهَرَ لِلناس أو لَم يَظْهَر لَهم، و-على أيّ حال-هذا القول مِن حيثُ الأحْوَطِية هو أَحْوَط، ولكن مِن حيثُ الرُّجْحَان القولُ الأوَّل أَرجَح، ويَنبغِي لِلإنسان أنْ يَخرُجَ مِن عهْدَةِ الخِلاف حسبَ إمكانِه، وقضاءُ يومٍ واحدٍ ليس بِالعسِيرِ على المَرْء.

٩ / ٧٬٩٢٠