07سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج2 صححت
الجزء ١ · صفحة ١١ج: صلاةُ اللَّيْل التي تَكونُ بعدَ العِشاء في شهْر رمضان المبارَك هِيَ صلاة التراوِيح، أما التي تَكونُ بعدَ مُنتصَفِ الليْل فهِيَ صلاةُ التّهَجُّد أو صلاةُ السَّحَر، وصلاةُ السَّحَر إنما هِيَ في الثلثِ الأخِير .. الليْلُ كُلُّه تَهَجُّد ولكِن مِن مُنتصَفِ الليْلِ فصاعِدا يَنتهِي وقتُ التراوِيح ويَبقَى وقتُ التّهَجُّد، ووقتُ السَّحَر هُوَ مِن دُخُولِ ثُلِثِ الليْل الأخِير فَصَاعِدا .. في هذه الحالَة لا تَكونُ الصلاةُ عندَئِذٍ صلاة تَراوِيح، ومعنى هذا أنّ صلاةَ التراوِيح تَستمِرُّ إلى مُنتصَفِ الليْل، ولا يَعنِي هذا أنه إذا فاتَ وقتُ صلاةِ التراوِيح ينتهِي صلاةُ قيامِ رمضان بَل هناك صلاةُ التّهَجُّد .. صلاةُ السَّحَر، وهذه الصلاة فيها الخيْر الكثِير بل هِيَ أفضَلُ مِن صلاةِ التراوِيح، لأنّ الإنسانَ الذي يَقُومُ لَها ويُعنَى بِها ويَجتهِد فيها يُقاوِمُ الشيطان ويُقاوِمُ شهوةَ نفسِه في النوم، فالمَغْنَمُ بِقَدرِ المَغْرَم، والغِنَى بِقَدرِ العَنَاء، فلِذلِك يَكونُ أَجْرُها أَكبَر بِمشيئةِ الله تعالى.
أما بِالنسبة إلى مَن يُصلِّي بِأولادِه وبِأهلِه صلاةَ التّهَجُّد أو صلاةَ قيامِ الليْل فليَتْرُك الذكور خلفَه ثم الإناث فإن كان هؤلاءِ الذكور جَمِيعا مَحارِم لِلإناث فلا يَلزَمُ أن يَكون هنالِك فاصِل ما بيْنهم وبيْنهن وإلاّ فالأوْلَى أن تَكون الإناث وراء بِحيثُ يَكونُ ما بيْنهُنَّ وما بيْن صَفِّ الرِّجال مِقدارُ صفٍّ واحِدٍ فارِغا .. أي يَتْرُكْنَ الصف إلى صَفٍّ آخَر حتى يَكُنَّ أَبْعَدَ مِنَ الرِّجال إن كان بعضُ أُولئِكَ الرِّجال مِن غيْرِ مَحارِمِهِن؛ والله-تعالى-أعلم.