سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 9 جمادى الثانية 1423هـ - 18 أوت 2002م أدب السؤال طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

هذه الأحكام جاءت عامّا ولكنها خُصِّصت بمخصِّصات متعددة، مثال ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون - الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ … ﴾ [ سورة النور، الآية: 1 ومن الآية: 2 ] .. جاء هذا الحكم .. حكم الزاني والزانية في كتاب الله أنه الجلد، ولم يفرق القرآن بين محصَن وغير محصن، ولكن السنّة النبوية التي أُجمِع على صحتها وأخذت بها الأمة جميعا .. هذه السنّة خَصصت هذا العموم، ودلّت على أنّ هذا الحكم إنما هو خاص بالبِكْر، وأما المحصن فلابد من رجمه .. كذلك نجد أنّ الله-تبارك وتعالى-في تَعداد المُحرَّمات من النساء(1) .. قال بعد ذلك: { … وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُم …

(1) -في سورة النساء: ﴿ وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً - حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا - وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ … ﴾ الآيتان: 22 و 23 ، ومن الآية: 24.

٩٠٢ / ٧٬٩٢٠