سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 9 جمادى الثانية 1423هـ - 18 أوت 2002م أدب السؤال طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

أي رجلا متقدما في السن ومن المعلوم أنّ الشيخوخة مظِنة ضَعف الشهوة، والآخر الذي منعه من ذلك كان شابا والشاب إنما هو مظِنة فوران الشهوة فلذلك منعه لئلا يَجُره التقبيل إلى ما هو أعظم منه، وهكذا؛ ثم مع ذلك قد تختلف الظروف وتختلف الأحوال فنجد الدليل الشرعي يُشْرَع ومع ذلك هذا الدليل إنما يكون لمصلحة يعلمها الله-تبارك وتعالى-ولا يستطيع أن يطّلع على تلك المصلحة إلاّ الربانيون من العلماء؛ ولذلك كان عمر-رضي الله تعالى عنه-يَنظر في بعض الأحوال ويَحكم بأحكام لم يكن قد حُكِم بها في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن حُكم بها في عهد أبي بكر - رضي الله عنه - ، مثال ذلك أنه منع المؤلفةَ قلوبُهم ما كانوا يُعطَوْنَه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد أبي بكر - رضي الله عنه - ، وسهمُ المؤلفة قلوبهم منصوص عليه في القرآن الكريم(1) ، فهو - رضي الله عنه - لم يقصد مخالفة القرآن ولم يقصد مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يقصد مخالفة ما أجمع عليه المسلمون في عهد أبي بكر - رضي الله عنه - ، ولكن رأى أنّ مجيء ذلك الحكم في القرآن إنما هو لأجل غاية ..

(1) -في سورة التوبة: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء … وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ … فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) من الآية: 60.

٩١٠ / ٧٬٩٢٠