14سأذ 9 جمادى الثانية 1423هـ - 18 أوت 2002م أدب السؤال طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٧هذه الغاية كان لابد من ملاحظتها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولابد من ملاحظتها في عهد أبي بكر - رضي الله عنه - ، ولكن بعد ذلك هذه الغاية أصبح النظر إليها أمرا لا حاجة إليه، لأنّ الزمن تبدل، فسهم المؤلفة قلوبهم إنما شُرِع من أجل كَفِّ شر هؤلاء المؤلفة قلوبهم لما لهم من مكانة اجتماعية عند قومهم، ومن أجل استدرار خيرهم، والإسلام بعدما قَوِي وأصبح يغزو الروم والفرس لم تكن هنالك حاجة إلى أن يعطى هؤلاء مما كانوا يعطونه من قبل، فلذلك منعهم ما كانوا يعطونه، وقال: " إن ذلك لما كان الإسلام ابن لبون، وأما الآن فقد بزل " أي صار قويا، ليس هو بحاجة إليهم، فهكذا كان تصرفه؛ فأين هؤلاء الذين يستطيعون أن يفرقوا بين هذه الدقائق ؟ .. ذلك أمر لا يقدر عليه كل أحد، وإنما يقدر عليه العلماء الربانيون المتمكنون من العلوم القادرون على النظر في الأحكام الشرعية وإنزال كل شيء مُنْزَلَه، ولأجل هذا كانت الضرورة داعية إلى أن يتقيد الإنسان برأي العالم المجتهد في عصره إن وُجد .. أي إن وجد العالم المجتهد القادر على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية؛ والله-تعالى-أعلم. [ تابع في الجواب على س7، ص8 ]