14سأذ 9 جمادى الثانية 1423هـ - 18 أوت 2002م أدب السؤال طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: لا .. أوّلا أنِّي أنا لست بشارع .. الشارع هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - .. أنا فقط أخذت من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل عن الإسبال وشدّد وقال في إزرة المؤمن(1) إنها إلى نصف ساقيه، سألته أم سلمة-رضي الله عنها-عن المرأة، فقال: ( ترخي شبرا )، قالت له: " إذن ينكشف عن قدميها ؟ "، فقال: ( ترخي ذراعا )؛ فلذلك أخذنا من هذا الحديث وجوب ستر المرأة لقدميها، إذ لو لم يكن ثَمَّ محذور من انكشاف قدمي المرأة لمَا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة أن ترخي ذراعا بعدما أذِن لها أوّلا أن ترخي شبرا فقط؛ فهذا دليل على هذا .. هذا لا يدخل في هذا النوع .. المسألة المشكِلة يُسأل عنها؛ لكن مثال ذلك أن يعطي العالم أو العلماء جوابا عامًّا .. هذا الجواب العام تندرج تحته أنواع الخصوصات المتعددة ومع ذلك يأخذ أحد من الناس وينقِّر .. يسأل عن كل خصوص بعينه .. هل كذا كذا أيضا حكمه ؟ .. هل كذا كذا مثلا حكمه ؟ .. هل كذا كذا مثلا … ؟ .. فمثل هذا هو من باب التكلف ومن باب التنطع الذي لا ينبغي أن يكون.
س7: أنتم ذكرتم [ ص7 ] أنّ العالم الرباني الذي لديه العلم الواسع هو الذي يفتي للناس، لكن هذا العالم الرباني في بعض الأحيان عندما يُستفتى يسرد في أقواله عدة آراء لا يُرجِّح شيئا منها .. نعود مرة أخرى .. هل يصح للمستفتي أن يأخذ بأيِّها شاء ؟
ج: في هذه الحالة ينبغي له أن يسأله إن كان يعرفه قادرا على الترجيح: " ما هو القول الراجح من هذه الأقوال ؟ " .. ينبغي له ألاّ يأخذ بأيّ رأي كان، وإنما يسأله: " ما هو القول الراجح ؟ ".
س8: بعض الناس لا يراعون أوقات العلماء، فيتصلون ربما في وقت متأخر من الليل، أو في وقت القيلولة، أو في أوقات مزعجة يكون العالم فيها منفردا بنفسه، هل هناك من ضوابط لهذه المسائل بحيث ينال العلماء راحتهم فيها ؟
(1) -قال الشيخ: " الرجُل " بدلا من " المؤمن "، والظاهر أنه سبق لسان.