سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 9 جمادى الثانية 1423هـ - 18 أوت 2002م أدب السؤال طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: هو لا ريب أنّ كل أحد يرتاح ويتعب .. الإنسان كيفما كان مُعرَّض للتعب .. بطبعه يحب الراحة في بعض الوقت .. لابد من مراعاة ذلك، وإنما هذا يمكن أن يراعى فيه ترتيب وقت معيّن يكون للسؤال مع إمكان أن يرتب هؤلاء المشايخ العلماء أوقاتهم لتكون هذه الأوقات منتظمة باستمرار وهذا لا يمكن إلاّ أن يكون للمتفرغين لأعمال خاصة تتعلق بالعلم، أولئك الذين يقسمون أوقاتهم بين تدريس وتأليف وإجابة على الأسئلة، هؤلاء يمكن أن يخصصوا لهم أوقاتا خاصة، أما إن كانوا مشغولين بالدهماء .. بجماهير الناس في قضايا هي بعيدة عن الفقه والدين وغير ذلك فكثيرا ما يكون هؤلاء لا يمكن أن تنتظم أوقاتهم.

س9: في بعض الأحيان يسأل الإنسان عالما معيّنا في مسألة من المسائل فيفتيه بالراجح عنده لكنه ربما لا يقتنع بذلك فيذهب ليسأل عالما آخر، كالطلاق مثلا .. ربما أفتاه عالم بأنّ الطلاق هنا غير واقع وأفتاه آخر بأنّ الطلاق واقع .. في هذه الحالة، هل يأخذ بسؤال العالم الأول، أم له أن يأخذ بسؤال العالم الثاني ؟

ج: على أيّ حال؛ أوّلا هنا ينبغي له إذا تمكن أن يسأل عن الدليل حتى يكون آخذا بالدليل، وإن لم يتوصل إلى الدليل بحيث كان عاميا لا يستطيع أن يفهم الدليل ولو أخبره به العالم فهنا يأخذ برأي العالم الأورع الأعلم.

س10: لكن هل يصح له أساسا أن يسأل مرة هذا ومرة هذا ؟

ج: فلماذا هو يفعل ذلك ؟! .. إن كان يلتمس الرخصة فلا ينبغي له ذلك، لأنه يبحث عن الرخصة ولو كانت بزلة لسان.

تم بحمد الله

٩١٤ / ٧٬٩٢٠