سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 16 جمادى الثانية 1423هـ - 25 أوت 2002م آداب السؤال وآداب الاختلاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: لا، المسائل الفرعية لا يؤدي الأمر فيها إلى البراءة، ولا يؤدي الأمر فيها إلى التقاطع، ولا يؤدي الخلاف فيها إلى قطع العذر، فإنّ ذلك كله مما يتنافى مع دلالة ذلك الدليل على ذلك الحكم بطريق الظن .. على الناس أن يدركوا أنّ هنالك مسائل قطعية، والمسائل القطعية لا يجوز الاختلاف فيها، فلا يجوز لأيّ أحد أن يَجتهد فيدّعي أنّ الزنا مباح في أيّ حال من الأحوال، وليس لأحد أن يجتهد فيدّعي أنّ الخمر محللة، وليس لأحد أن يجتهد فيدّعي أنّ الربا محلل، وليس لأحد أن يجتهد فيدّعي أنّ قتل النفس بغير حق محلل، وليس لأحد أن يجتهد فيّدعي أنّ أكل مال الغير غُنْما محلل .. كل من ذلك لا يحل .. على الناس أن يدركوا أنّ هذه الأشياء محرمة بالنص وبالإجماع فلا يجوز الاجتهاد فيها، ولكن هناك مسائل وقع فيها الخلاف بين أهل العلم، وكل ذي رأي من هذه الآراء إنما بنى رأيه على ما فهمه من الدليل الشرعي، نرى-مثلا-العلماء اختلفوا في ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير هل هي حرام أو هي حلال ؟ منهم من قال بأنّ ذوات الناب من السباع والمخالب من الطير هي حرام، لأنّ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام )؛ ومنهم من يقول: لا، بل هي محللة، لأنّ الله-تبارك وتعالى-يقول: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ …

٩٢١ / ٧٬٩٢٠