15سأذ 16 جمادى الثانية 1423هـ - 25 أوت 2002م آداب السؤال وآداب الاختلاف طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: يُؤخذ بالرأي الذي يترجح بالدليل، والنساء قد يبلغن في العلم مبلغا لا يَقل عن مبلغ الرجال فأمهات المؤمنين-رضي الله تعالى عنهن-عندما كان الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-يختلفون في الكثير من المسائل لاسيما المسائل التي تتعلق بالنساء أو المسائل التي اطَّلعت أمهات المؤمنين على موقف للرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها فإنّ الصحابة كانوا يأخذون بعد الاختلاف بما يصلهم من قِبَل أمهات المؤمنين .. كم من مسألة وقع فيها الخلاف بين الصحابة .. ولمّا وقع فيها الخلاف رفعوا الأمر إلى أمهات المؤمنين فسَألوهن .. كان عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-يَرجع إلى أمهات المؤمنين في الكثير من المسائل، بل ربما رجع إليهن في أمور حتى الأمور التي لم يكن فيها نص عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، مثال ذلك أنه سأل ابنته حفصة-رضي الله تعالى عنها-عندما مرّ بامرأة في الليل وهي تقول:
ألا طال هذا الليل واسود جانبه … وليس إلى جنبي خليل ألاعبه