15سأذ 16 جمادى الثانية 1423هـ - 25 أوت 2002م آداب السؤال وآداب الاختلاف طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: على أيّ حال؛ الاختلاف في المسائل الفقهية هو اختلاف رحمة، ولئن كانت المسائل العقدية لا تصل إلى القطع بحيث لم يكن هنالك دليل قطعي لقول أحد من الناس وإنما كان يَترجح رأي من الآراء عند أحد بسبب ما يراه من القرائن التي تؤيد رأيه فالقضية-أيضا-لا تتعدى أن تكون قضية رأي، ويجوز فيها الاختلاف، أما إن كان الأمر بخلاف ذلك بحيث يَرُدُّ أحد دليلا قطعيا ثابتا في كتاب الله-تعالى-أو في سنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - المتواترة وكانت دلالته نصية ولم تكن دلالته ظاهرة فحسب فإنّ هذا هو الذي يُرَدُّ، والذي لا يجوز الاختلاف معه، ويكون الاختلاف معه نقمة، بدلا من أن يكون رحمة؛ و-أيضا-حتى في المسائل الفقهية لو رَدّ أحد من الناس حكما فقهيا منصوصا عليه في كتاب الله-تعالى-أو في السنّة المتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يُعتبر ذلك الاختلاف رحمة .. الاختلاف الذي هو رحمة إنما هو الاختلاف في فهم الأدلة إذا كانت هذه الأدلة ليست نصية، ويكون الاختلاف-أيضا-رحمة في ترجيح دليل على دليل إذا كانت هذه الأدلة في نفسها ظنية بحيث كانت ظنية المتن وذلك كالأحاديث الآحادية؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: المرأة التي تبلغ مبلغا طيبا من العلم وتأهلت للفتيا إذا ما تصادم قولها مع قول عالم من الرجال .. هو طبعا أَسقط هذه المسألة على المعروف من أنّ شهادة امرأتين تعدِل شهادة رجل، في هذه الحالة إذا حصل خلاف بين عالم وعالمة برأي من يؤخذ ؟