سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: مما يُؤسف له أنّ كثيراً من الناس يغادرون هذه الحياة الدنيا وقد أُنسِئ في آجالهم ولكنهم مع ذلك لا يتهيؤون للقاء الله تبارك وتعالى، فلا يَكتب أحدهم وصية، مع أنّ القرآن الكريم بيّن فرْضية الوصية للأقربين، ذلك لأنّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 180 ]، فهذه الوصية واجبة عندنا، بدليل أنّ الله تبارك وتعالى بيّن أنها مما ﴿ كُتِبَ ﴾ ، أي: " فُرض "، ولا يمكن أن يُصرف هذا اللفظ إلى غير معنى الوجوب، كذلك قال بعد ذلك: ﴿ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ فمعنى ذلك أنّ كل من أراد أن يكون من زمرة المتقين فحقٌّ عليه أن يوصي بهذه الوصية، وهي الوصية للأقربين الذين لا يرثون؛ ولماذا أُدرج الوالدان هنا في ضمن الذين يوصى لهم مع أن الوالدين لهما حق في الإرث، منصوص عليه في كتاب الله في سورة النساء(1) ؟ ..

(1) -[ من الآية: 11 ، ومن الآية: 13 ، والآية: 14 ] قال الله تعالى: ﴿ يُوصِيكُمُ اللهُ … وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ … - تِلْكَ حُدُودُ اللهِ … - وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ .

٩٣٧ / ٧٬٩٢٠