سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: الله المستعان؛ حقيقة الأمر مما يؤسف له كثيرا أن نرى كثيراً من الناس يتصرفون تصرفات لا ترضي الله تبارك وتعالى، فالعدل مطلوب، ومن العدل المطلوب العدل بين الأولاد، فلا ينبغي لأحد بل لا يجوز له أن يؤثر أحد أولاده على غيره، لأنّ هذا الإيثار مما يؤجِّج روح الحقد ما بين الأولاد، ويجعل العداوة تستحكِم في نفوسهم، والحسد يثور في مكامِن أحاسيسهم، ذلك لأنّ الولد عندما يرى والده يؤثر أخاه عليه لابد من أن ينقدح في نفسه شي من الغيْرة بسبب هذا الإيثار، ومن أجل هذا جاءت السنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ناهية أشد النهي عن ذلك، فعندما أراد النعمان بن بشير أن يمنح أحد أولاده نِحلة-أي عطية-وأراد أن يُشهد النبي عليه أفضل الصلاة والسلام على ذلك امتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشهادة، وقال: ( لا أشهد على جوْر )، أو: ( لا تُشهدني على جور ) أو: ( لا أشهَد إلا على حق ) أو: ( أشهِد غيري )، وليست كلمة ( أشهِد غيري ) إقرارا لهذا التصرف، وإنما ذلك من باب التهديد، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس من شأنه أن يقبل الجور، فلا يمكن أن يشهد عليه، وإنما إن حصل ذلك فذلك يحصل من غيره ..

٩٤١ / ٧٬٩٢٠