سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: نسأل الله-تبارك وتعالى-اللطف؛ حقيقة الأمر قضية العذاب هذه مردُّها إلى الله تبارك وتعالى، لأنّ الله هو العليم بسريرته عندما مات(1) هل كان مصرّا على عدم المبالاة بالحج، أو أنه كان تائباً إلى الله تعالى، نادماً على تأخيره الحج، راغباً أن لو استقبل من أمره ما استدبر، فلذلك ينبغي أن نكِل هذا الأمر إلى الله تبارك وتعالى وحده؛ وبالنسبة إلى الأولاد فإنهم يُؤمرون بأن يحجوا عنه، وذلك من بِرِّهم بأبيهم، وإحسانهم إليه، كما دلت على ذلك الروايات عن الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، ومنها حديث الخثعمية(2) ، ومنها حديث المرأة التي ماتت وقد نذرت أن تحُج، والمرأة التي ماتت ونذرت أن تصوم فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء الصوم والحج؛ وهكذا ينبغي للأولاد أن يحجوا عنه وألاّ يترددوا في ذلك.

س12: امرأة أسلمت في دولة مسلمة وليس لديها محرم وترغب في الحج لكنها لا تستطيع إلا بمحرم، فهل يصح لها أن تحج بغير محرم، أو هل هناك طريقة أخرى ؟

(1) -قال الشيخ: " تاب " بدلا من " مات "، والظاهر أنه سبق لسان.

(2) -" التي جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: " يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة، أفأحج عنه ؟ فقال لها: ( أرأيتِ أن لو كان على أبيكِ دين فقضيتِه، أكان مجزيا ؟ ) قالت: " نعم " قال: ( فذاك ذاك ) ".

نقلا عن الشيخ مِن الكتاب الأول، الفتاوى، الصلاة-الزكاة-الصوم-الحج، ص413.

٩٤٨ / ٧٬٩٢٠