16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: عليها أن تحافظ هذه الأمانة، وأن تبحث عن صاحبة الأمانة بقدر الاستطاعة، وأن توصي بردّها إليها إن خشيت الوفاة، وإن أيِست نهائياً من الوصول إليها بحيث يتعذر أن تُرَدّ هذه الأمانة إلى صاحبتها أو إلى ورثة صاحبتها إن كانت توفيت سواء في حياتها هي أو بعد مماتها .. إن تعذر كلّ ذلك فذلك مال مجهول ربه، وكل مال جُهل ربه ففقراء المسلمين أولى به؛ والله-تعالى-أعلم.
س18: حَفِظَتْ خمسة عشر حزباً من القرآن الكريم ولانشغالها لم تستطع مراجعتها فنسيت الكثير منها أو نسيتها، فهل تأثَم ؟
ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( من تعلم القرآن ثم نسيه حُشر يوم القيامة أجذم )، والعلماء اختلفوا في النسيان؛ فجمهورهم على أن النسيان هو نسيان التلاوة، لأنّ هذا هو الظاهر، وهذا هو المتبادِر، ولا يُصار إلى غيره إلا مع قرينة؛ ومنهم من حمل النسيان على معنى نسيان العمل بحيث ترَك القرآن، ولكن مع هذا .. أي مع القول بالتشديد فإنهم قالوا: إن كان هذا بسبب مرض أدى إلى هذا النسيان فلا حرج؛ وبعضهم ترخص مادام يفرِّق الإنسان ما بين القرآن وغيره من الكلام بحيث لا يلتبس عليه غير القرآن بالقرآن؛ ومهما يكن فإننا نوصيها بأن تحافظ على ما حفظته وأن تحرص على استعادة ما نسيته وأن تحافظ على مدارسة القرآن لئلا يتَفَلَّت منها، ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعَقَّلَة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت )؛ والله-تعالى-أعلم.
س19: ما قولكم في رجل يفضل زوجته على والدته ويسخط إذا قالت كلمة لزوجته ويؤدي ذلك إلى خصام بين والدته وبين زوجته ؟