16سأذ 23 جمادى الثانية 1423هـ - 1 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٤تدفع إليه ما دفع إليها، لا أكثر من ذلك، لحديث: ( وأما الزيادة فلا )، فإنها لا تزيده على ما دفع إليه، عكس ما يفعله الكثير من الناس، بحيث يأخذون من نسائهم أكثر مما دفعوا إليهن، وذلك عندما تخشى المرأة ألاّ تقوم بالحقوق الزوجية، ويخشى هو أيضاً ألاّ يعاملها معاملة حسنة بسبب تقصيرها، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ … وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِه … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ] .. هكذا يكون الأمر فيما بين الزوجين إن وقع بينهما شجار وخلاف، أما أن يطلقها ثم بعد ذلك يعود ليطالبها بالصداق فلا؛ و-على أيّ حال-الصداق يجب للمرأة، وإنما إن طلقها ولم يباشرها وقد سمّى لها صداقاً .. أي اتفقا على صداق فلها نصف ما سمّى لها سواء ما دفعه إليها أو لم يدفعه إليها وسواء ما يسمّى بالعاجل أو ما يسمّى بالآجل .. لها نصف ذلك وترد إليه النصف الباقي إلا إن عفا فأتم أو عفت فأسقطت .. أي إن عفت وأسقطت الجميع فذلك إليها ويحل له في هذه الحالة أن يأخذ ما أسقطته، وإن عفا فأتم فذلك خير فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 237 ]، فلها نصف الصداق إلا أن عفت فأسقطت هذا النصف كله أو عفا هو فأتم النصف الباقي ودفع إليها الصداق كاملا، وذلك خير، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ … وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى … ﴾ ، وإن اختلفا بحيث ادّعى هو أنه لم يباشرها وادّعت هي أنه باشرها فقبل الدخول ..