سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

ج: إنّ الله-تبارك وتعالى-لم يترك الناس سُدى، ولم يخلقهم هملا، بل كل إنسان محاسب على ما قدّم وأخّر، مسؤول عن فعله: ﴿ أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى - أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى - ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى - فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى - أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴾ [ سورة القيامة، الآيات: من 36 إلى 40 ] بلى، وإنه سبحانه سوف يحاسِب كل أحد بعد إحيائه على ما قدّم وأخّر في هذه الحياة الدنيا، لهذا كانت طاعة من تحق لهم الطاعة من البشر مؤطرة في حدود طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فما كان لأحد أن يطيع أحداً من الناس أيّاً كان -زوجاً أو والداً أو أيّ أحد له شأن وقدَر ورفعة-في معصية الله - سبحانه وتعالى - ، فإنّ معصية الله - سبحانه وتعالى - أمر عظيم .. من شأن المؤمن ألاّ يتردد في طاعة الله وفي طاعة رسوله ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ] لأنه اجترأ على الله ذي الشأن العظيم والذي له الحق في أن ينقاد له كل أحد من أعماق نفسه .. هذا والسحر هو أكبر الكبائر، لأنه من ضمن الإشراك بالله، والشرك بالله هو أكبر الكبائر، فإنّ السحر يتضمن الإشراك بالله تبارك وتعالى، إذ فيه طاعة للشيطان، وتجاوب مع عمله، وانقياد له، وإيثار لطاعته على طاعة الله، وكفر بما أنزل الله - سبحانه وتعالى - ، لذلك كان السحر معدوداً من جملة الإشراك، ولذلك جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام: ( اقتلوا الساحر والساحرة )، فالساحر والساحرة حكمهما أن يُقتلا، بسبب رِدَّتهما عن الإسلام ..

٩٦٤ / ٧٬٩٢٠