17سأذ 1 رجب 1423هـ - 8 سبتمبر 2002م صححت
الجزء ١ · صفحة ٦على أنَّ السحر مهما كان إنما يضر من كتب الله تعالى عليه التضرر به، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ … وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 102 ]، ولكن مع ذلك هو من أعظم الكفر، ولذلك تجد التصريح بما يدل على أنّ السحر داخل في ضمن الكفر في قول الله تعالى: ﴿ … وَلَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 102 ]، ومعنى ذلك أن من تعلم السحر فهو كافر، أو من سعى وراء ضلالات السحر فهو كافر، فما كان لهذه المرأة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به من الكفر ومخالفة الحق، وعليها-بطبيعة الحال-مع التوبة إلى الله - سبحانه وتعالى - أن تتخلص إلى أولئك الذين تضرروا، وذلك بأن تضمن لهم ما لحقهم في أنفسهم أو في أموالهم .. أي أن تضمن أيّ تضرر أصابهم إلا أن ينزلوا عن حقهم ويعفوا عنه، فإن ذلك أمر سائغ؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: قضية تلبس الجن بالإنس، هل هي حقيقة أم هي أمور نفسية ؟