ح - ل - م
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤حَلُمَ الرجلُ يَحْلُمُ حِلْماً، والحِلْم: ضدّ الطيش، والرجل حليم. وحَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً، إذا رأى الأحلام. وحَلَمَ أيضاً، إذا أَجنَبَ. وغلام حالم، إذا بلغ الحُلُم. وفي الحديث: " غُسْلُ الجمعة واجبٌ على كل حالم " . وحَلِمَ الأديمُ يَحْلَم حَلَماً، إذا نَغِلَ ووقع فيه الحَلَمُ. قال الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط:
فإنّك والكتابَ إلى عليِّ … كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ
والحَلَمَة: دودة تقع في الأديم فتأكله قبل الدِّباغ فإذا وقع لم يُنتفع به.
والحَلَمَة: واحدة الحَلَم، وهي القِرْدان العظام. وحَلَمَتا الثدي: الناتئتان في طرفه، وهما القُرادان أيضاً. قال ابن ميّادة:
كأنْ قُرادىَ صَدرها طَبَعَتْهما … بِطِينٍ من الجَوْلان كُتّابُ أَعْجَما
جَولان: موضع بالشام. وبنو حُلْمَة: بطن من العرب. والحَلَمَة: ضرب من النّبت. وتحلّمتِ الضَباب، إذا سمنت، وكذلك اليرابيع وما أشبهها. قال الشاعر:
لَحَيْنُهمُ لَحْيَ العَصا فأَجَأنَهم … إلى سَنَةٍ جِرذانُها لم تَحَلَّمِ
وبنو محلَّم: قبيلة من العرب. والحُلاّم: الجدي الصغير، وهو الحُلاّن أيضأ. قال الراجز:
كل قتيلٍ في كليب حُلاّمْ
حتى ينالَ القتلُ آلَ هَمّامْ
وقال:
كل قتيل في كُليبٍ حُلاّنْ
حتى ينالَ القتلُ آلَ شيبانْ
ويوم حَليمة: يوم مشهورمن أيّامهم بين ملوك الشام وملوك العراق، قُتل فيه المنذر إمّا جدُّ النعمان أو أبوه. ومحلَّم: موضع نهر. والحالوم: شبيه بالأَقِط يتّخذه أهل الشام، لغة شامية.
والحَمَل من الضَّأن: معروف، وهو الجَذَع فما دونه. قال الشاعر:
وصَلاه حَرَّ نارٍ جاحِمٍ … مثل ما باكَ مع الرِّخْلِ الحَمَلْ
ويُروى: بالَ. وجمع حَمَل حُمْلان وأحمال، وبه سُمِّيت الأحمال، بطون من بني تميم. قال الشاعر:
أَبَني قُفيرةَ من يُوَرِّعْ وِرْدنا … أم من يقوم بشدَّة الأحمالِ
وهم إخوة الجِذاع، والجذاع بطون أيضاً. والحَمَل: السّحاب الكثير الماء، وإنما سُمِّي حَمَلاً لكثرة حمله للماء. قال الهذلي:
كالسُّحُل البِيض جَلا لونَها … سَحُّ نِجاء الحَمَل الأَسْوَلِ
الأَسْوَل: المسترخي من السحاب لكثرة مائه. والحَمْل: ما كان في البطن، والحِمْل: ما كان على الظهر، فلذلك اختلفوا في حمل النخلة فكسر بعضهم وفتح آخرون. وحِمالة السيف وحَميلته: معروفتان، والجمع الحمائل. قال الشاعر:
ترى سيفَه لا تَنْصُفُ السّاق نَعْلُه … أَجَلْ لا وإن كانت طِوالاً حَمائلُهْ
وقالوا: محامله يصف رجلاً بالطّول. وقال الآخر:
نحن ضربنا مَخْلَداً في هامتهْ
؟حتّى كبا يَعْثُرُ في حِمالتهْ
يا وَيْلَ أميْهِ وويلَ خالتهْ
ويُروى: يا ثكْلَ أُمَّيْه وثُكْلَ خالتهْ. والمِحْمَل: مِحْمَل السيف. وقال أيضاً:
ففاضت دموعُ العين مني صَبابةً … على النحر، حتى بَلَّ دمعيَ مِحْمَلي
وقال الآخر:
أفمِن بكاء حمامة في أَيْكَةٍ … فارْفَضَّ دمعُكَ فوق متن المِحْمَل
فأما مَحامل الحاجّ فواحدها مِحْمَل، وأوّل من أحدثها الحجّاج. قال الراجز:
ومِحْمَلاً أُتْرِصَ حَجّاجِيّا
أُتْرِصَ: أُحْكِمَ. وقال الآخر:
أَوَّل عبدٍ أَحْدَثَ المَحامِلا
أَخْزاه ربّي عاجلاً وآجلا
وكانت العرب فيما مضى تسمّي المحاملَ الملابنَ، الواحد مِلْبَن. قال:
لا يَحْمِلُ المِلْبَنَ إلاّ الجُرْشُعُ
الجُرْشُع: المنتفخ الجنبين من الدوابّ. والحَمالة: ما يحمله القومُ من الدِّيات حتى يؤدّوها. وقد سمّت العرب حَمَلاً وحُمَيْلاً. قال الشاعر:
فما لاقى صديق من صديقٍ … كما لاقيتُ من حَمَل بنِ بَدْرِ