جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ل - م

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

حَمَل بن بَدْر من بني فَزارة. وبنو حُمَيْل: بطن من العرب. والحميل: الكفيل يقال،: أنا حميل بذا، أي كفيل به، وقد حَمَلْت به حَمالة، كما قالوا: كفلتُ به كَفالةً وزعمتُ به زعامةً. والحَميل أيضاً: الغريب في القوم لا يُعرف نَسَبُه فلان حميل في بني فلان. وحَميل السيل: غُثاؤه وما حمله. وفي الحديث: " مِثْلُ الحِبَّةُ في حَميل السَّيل " ، أو نحو هذا اللفظ، والله أعلم. وامرأة حامل من نسوة حوامل، وكل حُبلى من الناس وغيرهم فهي حامل وحوامل في الجمع. وحَوْمَل: موضع، الواو زائْدة، ذكره امرؤ القيس فقال:

بين الدَّخول فحَوْمَلِ

وحَوْمَل: امرأة يُضرب بكلبتها المثل، يقال: " أجْوَعُ من كلبة حَوْمَلَ " .

وحمّلتُ فلاناً على فلان، إذا أرَّشته عليه، يقال: أرَّشته وحرَّشته بمعنى.

واللّحم: معروف رجل لَحِمٌ شَحِمٌ، إذا كان ضخماً، وكذلك شَحيم لَحيم. ورجل شاحِم لاحم، إذا كان ذا لحم وشحم، كقولهم لابنٌ تامرٌ. ولُحْمَة الصَّقر: ما أطعمته. ولُحْمَة الثوب، بضم اللام وفتحها: ما خالف السَّدَى، ويقال السَّتَى أيضاً. وألحمتُ بين القوم شرًّا، إذا جنيته لهم. وجمع اللحم لِحام ولُحوم ولُحْمان. وألحمتُ الرجلَ، إذا قتلته، فالرجل مُلْحَم ولَحيم قال أبو بكر: وهذا أحد ما جاء عل فَعيل في معنى مُفْعَل. قال الشاعر:

وقالوا تركنا القومَ قد حَدَقوا به … فلا ريبَ أنْ قد كان ثَمّ لَحيمُ

أي قتيل قال أبو بكر: روى قوم: قد حدِقوا به، بالكسر، وأنكر أبو حاتم الكسر. والمَلْحَمَة: موضع القتال، والجمع مَلاحم. وكل شيء لاءمته فقد لحمته وألحمته. ولَحَمَ الصائغُ الفضّةَ وغيرَها، إذا لاءمها. وبين بني فلان لَحْمَة نَسَب، أي قرابة. وأبو اللَّحّام: أحد فرسان العرب المشهورين، وله حديث طويل. ورجل مُلْحَم، إذا كان مرزوقاً من الصيد.

ولَمَحَ البرقُ وغيرُه يلمَج لَمْحاً ولَمَحاناً ورأيت لمحةً من البرق. ومن أمثالهم: " لأُرِينَّك لَمْحاً باصراً " ، أي أمراً واضحاً، والبرق لامح ولَموح ولَمّاح.

والمَحْل: ضد الخِصْب أرضٌ مَحْل وأَرضونَ مُحول، وقالوا: أرَضونَ مَحْلٌ، الواحد والجمع فيه سواء، وأمحلها اللّه إمحالاً. ومَحَلْتُ بفلانٍ، إذا وشيت به، وأنا ماحل. ومكان متماحل: متباعد. ورجل متماحل: طويل فاحش الطول. وماحلتُ فلاناً مماحلة ومِحالاً، إذا عاديته. والمماحَلة من الناس: العداوة، ومن الله عز وجل: العقاب " وهو شديد المِحال " ، أي شديد العقاب. وتمحّلت لفلان حقَّه، إذا تكلّفته. ومكان مُمْحِل وماحِل، عن أبي زيد ولم يعرفه الأصمعي ولم يتكلّم فيه. والمَحالة: فِقرة الظهر، والجمع مَحال. والمَحالة: بكرة السّانية شُبِّهت بالفَقارة. واللبن الممحَّل: الذي قد أخذ طعماً من الحموضة. قال الراجز:

ما ذاق ثُفْلاً منذ عام أوَّلِ

إلاّ من القارص والممحَّلِ

والمِلْح: معروف ماء مِلْح ومَليح، ومياه مِلْح ومِلاح، وأملاح ومِلْحَة. قال الشاعر:

وَرَدْتُ مياهاً مِلْحَة فكرهتُها … بنفسيَ أهلي الأوّلون وما لِيا

وقال الآخر:

ولجُنْدُبٍ عَذْبُ المياه ورَحْبُها … وليَ المِلاح وخبْتُهُنَّ المُجْدِبُ

قال أبو بكر: يقال: موضع رَحْب، ولا يقال بالضمّ، ويقولون: بالرُّحْب والسَّعة فيضمّون. ومُلَيْحَة: موضع. ورجل مليح وامرأة مليحة، كلام عربيّ صحيح. والمُلاّح: ضرب من النبت. قال:

يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذاوي القرْمَلِ

القَرْمَل: نبت ضعيف. وبنو مُلَيْح: بطن من العرب. ومَلَح: موضع من بلاد بني جَعْدة باليمامة. قال الأعشى:

واقفاً يُجْبَى إليه خَرْجُه … كل ما بين عُمانٍ فالمَلَحْ

وسَمَك مِلْحٌ ومليح، وكذلك ماءٌ مِلْحٌ ومَليح، ولا تلتفتنَّ إلى قول:

بَصْريّةٍ تزوّجت بَصْريّا

يُطْعِمُها المالحَ والطَريّا

فإنه مولَّد لا يؤخذ بلغته. والتملُّح مثل التحلًّم سواء. قال الشاعر:

ينوؤون بالأيدي وأَفضَلُ زادِهم … بقيّةُ لحمٍ من جَزورٍ مملَّحِ

ويقال: تحلَّمتِ الضِّباب، إذا سمنت، وتملّحت، وهو مقلوب. وأنشد:

جِرْذانها لم تَحَلَّمِ

أي لم تسمن. والمِلْح: الرَّضاع. قال الشاعر يخاطب قوماً كفلهم فسقاهم اللبن ثم أغاروا على إبله:

٢٩٥ / ٧٦٥