باب الحاء في الهمز
الجزء ٢ · صفحة ١١٦ويقولون: تملأَّت من الأكل، إذا شبعت منه، وامتلأت أيضاً. قال الشاعر:
حتى تملأّ وامتدت حَواقنُه … وكاد يَنْقَدُّ من رِيٍّ ومن شِبَعِ
وترأّمتِ الناقةُ على ولدها تَرَؤّماً، إذا أرزمت وحنّت. وتأمَّيتُ الأَمَةَ تأمِّياً، إذا اتخذتَها أَمَةً. قال الراجز:
يرضَون بالتعبيد والتأمّي
لنا إذا ما خَنْدَفَ المسمّي
يعني: إذا قال: يا لَخِنْدِف. وتأيَّيتُ بالمكان تأيِّياً، إذا أقمت به.
وتقول: قد تلمّأتِ الأرضُ على فلان تلمُّؤاً، إذا استوت عليه فَوارَتْه. قال الشاعر:
وللأرض كم من صالحٍ قد تَلَمّأت … عليه فَوارَتْه بلمّاعةٍ قَفْرِ
وتزأزأتُ من الرجل تزأزؤاً، إذا تصاغرت له وفَرِقت منه. وتأتّيتُ للأمر، إذا تلطّفت له. وتأرّيتُ في الأمر تأرّياً وتأرّيت على الشيء تأرّياً، إذا تحبّست عليه. قال الشاعر:
لا يتأرّى لِما في القِدْر يطلبه … ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفه الصَّفَرُ
ومنه اشتقاق آريّ الدابّة، وهو مَحْبِسها. وتفيّأت بفَيئك، إذا صرت في ناحيته. وتراءى لي الأمرُ ترائياً. وتنأنأتُ عن الأمر: ضعفت عنه. وفي الحديث: " ليتني مِتُّ في النأنأة الأُولى " ، أي في أول الإسلام قبل أن يقوى. وتكأكأتُ عنه: توقفت. وتجأجأتُ عنه، إذا تحبّست. وتفاءلتُ بالشيء، إذا تبرّكت به أو تشاءمت به. وتلاءم الجرحُ تلاؤماً، إذا برأ. وتلاءم أمرُ القوم، إذا استوى. وتثاءبتُ تثاؤباً، وهي الثُّؤَباء. ومن أمثالهم: أعدَى من الثُّؤَباء. وتودّأتْ عليه الأرضُ، إذا استوت.
باب الثاء في الهمز
ثَمَأتُ رأس الرجل بالحجر والعصا أثمَؤه ثَمْأً، إذا شدخته. وثَمَأتُ الخبزَ في الإناء، إذا كسرته فيه. وثأرتُ بالرجل، إذا قتلت قاتله.
وثَأجَتِ الغنمُ ثُؤاجاً، إذا صاحت. وثأثأتُ غضبَك، إذا سكّنتَه.
وما ثأثأتُ قدميّ، أي لم أحرّكهما.
باب الجيم في الهمز
جَسَأتْ يدُ الرجل جَسْأً وجُسوءاً، إذا يبست. وكذلك النبت فهو جاسىء، إذا يبس. وجَنَأ الرجلُ جُنوءاً على الشيء، إذا أكبَّ عليه. قال الشاعر:
أغاضرُ لو شَهِدْتِ غَداةَ بِنْتُم … جُنوءَ العائدات على وِسادي
وجَنِىءَ جَنَأً، إذا كانت خِلقتُه الجَنَأ. وجَبَأتُ عن الرجل جُبوءاً، إذا خَنَسْتَ عنه. قال الشاعر في جَبَأتُ عن الرجل خَنَسْتُ عنه:
وهل أنا إلاّ مثلُ سَيِّقة العِدَى … إن استَقدمت نَحْرٌ وإن جَبَأت عَقْرُ
وجَبَأت عليّ الضَّبُعُ، إذا خرجت من جُحْرها جَبْأً وجُبوءاً أيضاً.
والجَبء: الكَمْأة. والجَبْو، غير مهموز: نَقر يجتمع فيه ماء السماء.
وجَئزَ الرجلُ يجأَز جَأْزاً، إذا غَصّ، والجَأَز: الغَصَص. قال الراجز:
نسقي العِدَى غَيظاً طويلَ الجَأْزِ
وتقول: جأجأتُ بالإبل جأجأةً، إذا سقيتها فقلت لها: جِىءْ جِىءْ.
وجَلأَتُ بالرجل أجلأَ جَلأْ، إذا صرعته. وجَلأَ بثوبه جَلأْ، إذا رمى به. وتقول: جَفَأتُ الرجل جَفْأً، إذا صرعته. وجَزَأتِ الإبل بالرُّطْب عن الماء تجزَأ جَزْءأ، والجُزء الاسم. وجزّأتُ المالَ بين القوم تجزيئاً، إذا قسمته بينهم. وجَرُؤتُ أجرُؤ جُرْأةً وجَراءةً وجَرايَةً، غير مهموز. وجَشَأتْ نفسي جُشُوءاً، إذا نهضت إليك نفسُك. قال عمرو بن الإطنابة:
وقَولي كلّما جَشَأتْ وجاشَتْ … رُويدَكِ تُحْمَدي أو تستريحي
والجَشْء: القوس التي يملأ عِجْسُها كفَّ الرامي. وقال آخرون: بل الخفيفة العُود. وقد جَئيَ الفرسُ يَجأَى جُؤْوَةً، والجُؤوة: حُمرة في سواد، ومنه كتيبة جَأْواء للون صَدَأ الحديد. والجِثة، والجمع جِأىً، وأكثر العرب لا يهمزها، وهي جِفار واسعة. ويقال: جَأَرَ الثورُ يجأَر جُؤاراً وجُؤورةً، إذا صاح. وجئر الرجل، بالهمز، إذا أصابه الجائر، وهو جَيَشان النفس. قال الشاعر:
فلمّا سمعتُ القومَ نادَوا مُقاعِساً … تَعَرَّضَ لي دون الترائب جائرُ
باب الحاء في الهمز