باب النون في الهمز
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢كلأّ القومُ سفينتَهم تكليئاً، إذا حبسوها وقرّبوها إلى الأرض. وكلأّتُ في الطعام، إذا أسلفت فيه. وما أَعطيتَ من الدارهم نسيئةً فهي الكُلْأة. وتقول: كافأتُ الرجل مكافأةً، إذا صنعت به مثل ما صنع بك. ولا كِفاءَ لهذا الأمر عندي، أي لا أقدر على مكافأته. وتقول: كَدَأ النبتُ يكدَأ كُدوءاً وقالوا: كَدِئ أيضاً، إذا أصابه البَرْد فلبّده أو عطشَ فأبطأ في النبات. وتقول: كَثَأتْ أوبار الإبل فهي تكثَأ كَثْأً، إذا نبتت. وكَثَأتِ القِدْرُ، إذا غلت. وخذوا كُثْأة قِدركم، أي طُفاحتها التي تغلي. وكَثَأ اللبن كَثْأً، إذا ارتفع فوق الماء وصفا الماءُ من تحته. وتقول: كَشَأتُ الطعامَ أكشَؤه كَشْأً، إذا أكلته كما تأكل القِثّاء ونحوه. وتقول: كَشَأتُ وَسَطَه بالسيف كَشْأً، إذا ضربته فقطعته. وتقول: كَأَصْنا عند فلان ما شئنا، وتقديره كَعَصْنا، أي أكلنا. وفلان كُؤْصَة وكُؤَصَة، أي صبور على الشراب وعلى غيره، والفتح أكثر. ورجل كَوَأْلَل، وهو القصير، وقد اكْوَألّ فهو مكوئلّ. وتقول: كِئتُ عن الرجل أكيء كَيْئاً، إذا هبته، وربما قالوا: كِئتُ كَيْأةً. وتقول: كَئب الرجلُ يَكْأب كَآبةً، إذا حزن. وتقول: كَفَأتُ الإناءَ، إذا كببته. وتقول: كَلَأتُ القومَ، إذا حفظتهم. وتقول: كَفَأتُ القومَ، إذا أرادوا وجهاً فصرفتهم عنه. وأعطيتُ فلاناً كَفْأةَ إبلي وكُفْأةَ إبلي، وهو نتاج عامها. قال الشاعر:
ترى كُفْأتَيها تُنْفِضان ولم يَجِدْ … لها ثِيلَ سَقبٍ في النِّتاجَين لامسُ
باب اللام في الهمز
لَكَأتُ الرجلَ لَكْأً، إذا ضربته بالسَّوط.
ولَبَأتُ اللِّبَأَ، مقصور، ألبَؤه لَبْأً، ولَبَأتُ القومَ ألبَؤهم لَبْأً، إذا صنعت لهم لِبَأً. ولَفَأتُ اللحمَ عن العظم، إذا قشرته عنه. واللَّفية: البَضْعَة من اللحم التي لا عظمَ فيها. وتقول: " لا افعل ذلك ما لألأتِ العُفْرُ " ، أي ما حرّكت أذنابها، وكذلك: ما لألأَ الفُورُ، وهي الظِّباء، لا واحد لها من لفظها. وتقول: رأيتُ لألاءَ الصبح ولألاءَ السلاح، وهو تلألؤه. واللَّأى مثل اللَّعَى، والأنثى لآة مثل لَعاة، وهو الثور الوحشي. واللؤلؤ: معروف، وبَيِّعُه اللأآل، مثل اللَّعّال، ولُؤلُؤة ولآلئ. وريش لؤام، وهي القُذَذ الملتئمة. واللَّأمة: السلاح.
واستلأم الرجلُ، إذا لبس لأْمَتَه. ولؤمَ الرجلُ يلؤم لؤماً ومَلْأمةً فهو لئيم.
باب الميم في الهمز
قد مَسَأ الرجلُ مَسْأً، إذا مَرَن على الشيء، والماسئ: المارن. وقال أبو بكر: قال الأصمعي: مَسَأتَ بعدي، أي تنحّيت، وقال: بل مَسَأتَ: أبطأت. ومَأستُ بين القوم أمأَس مَأْساً، إذا أفسدت بينهم، والفاعل مائس والمفعول ممؤوس. ومَنَأتُ المنيئةَ مَنْأً فأنا أمنؤها، إذا جعلت الجلد في الدِّباغ، فإذا أُخرجت فهي الأفيق والأديم. قال الشاعر:
إذا باكرتْ عَبْءَ العبير بكفِّها … بَكَرْتِ على عَبْءِ المَنيئة والنَّفْسِ
والمَأْنَة، والجمع مُؤون، وهي حوايا البطن التي عليها الشحم. قال الشاعر:
إذا استُهديتِ من لحم فأهدي … من المَأْنات أو طَرَف السَّنامِ
ولا تُهدي الأمَرَّ وما يليه … ولا تُهْدِنَّ معروقَ العظامِ
والمَأْنَة أيضاً: ما بين السُّرَّة والشُّرْسُوف، ومَأَنتُ الرجلَ أمأَنه مَأْناً، إذا أصبتَ مَأْنته. وتقول: مأرتُ بينهم وماءرتُ بينهم مماءرةً ومِئاراً، إذا عاديتَ بينهم، والاسم المِئْرَة. ووقع القومُ في أمر مَئير، أي شديد. وطعام مريء. ولقد مَرُؤ الطعام مراءةً. ومَأَوْتُ السِّقاء مَأْواً ومأيته مَأْياً، إذا وسَّعته. وقد تماءى يتماءى تمائياً، إذا مددته فاتّسع، وتمأّى يتمأّى تمئّياً. ومَرُؤ الرجلُ مروءةً. وقد مَلُؤ الرجلُ ملاءةً، إذا صار مليئاً. وملأت الحُبَّ والإناء أملَؤه مَلْأ فهو ملآن، وجَرَّة مَلأْى مثل فَعْلَى. ومالأت الرجلَ على الأمر ممالأةً، إذا ساعدته عليه. وقال عليّ رضي اللهّ عنه: " ما قتلتُ عثمان رضي الله عنه ولا مالأتُ عليه " . ويقال: مَرْء ومَرْأة وامرُؤ وامرأة.
باب النون في الهمز