جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب الفاء في الهمز

الجزء ٢ · صفحة ١٢٠

يا عمرو إلاّ تَدَعْ شتمي ومَنْقَصتي … أضربْك حيث تقول الهامةُ آشْقوني

وهذا خطأ، وإنما الرواية: حيث تقول الهامة اسقوني، لأن العطش في الهامة. واستأصل الله شَأْفَتَه، أي أصله.

باب الصاد في الهمز

صَأى الفَرْخُ يَصئي صِئِيَّاً، إذا صوّت. وصَيّأ الرجلُ رأسَه تصييئاً، إذا ثوَّر وسخَه. والصّاءة: المَشِيمة. وصَئبَ الرجلُ من الماء يصأَب صَأَباً، وصَئمَ منه، وهو شربه من الماء وغيره من الأشربة. وتقول: صَبَأ نابُ البعير يصبَأ صُبوءاً، إذا طلع، فهو صابىء كما ترى، والناب حينئذ صَبيء يا هذا. قال الشاعر:

كِنازٌ تُطاوي البِيد أو حَدُّ نابها … صَبيءٌ كخُرطوم الطَّليعة فاطرُ

شبّه نابه أول ما طلع برأس الشَّعيرة. وتقول: قد صَدئ السيفُ يصدَأ صَدَأً، والاسم الصَّدَأ، وأما الصُّدأة في الخيل فلا تقال إلاّ بالهاء. وتقول: صأصأتُ من الرجل صأصأةً، إذا فَرِقْتَ منه. وتقول: صَئكَ الرجلُ يصأَك صَأَكاً، إذا عرق فهاجت منه رائحة منتنة، وبعض العرب يسميها الزَّهْمَقَة. وتقول صَؤلَ البعيرُ يَصؤل صآلةً، إذا خبط بيديه ورجليه. فأما صال يصول فهو من الصِّيال، غير مهموز.

باب الضاد في الهمز

ضَؤلَ الرجلُ ضآلةً، إذا فال رأيهُ، أي فسد وضعف، وضَؤلَ ضآلةً وضُؤولة، إذا صغر جسمه. وضَبَأتُ في الأرض أضبَأ ضَبْأً وضُبوءاً، إذا اخبتأت فيها أو لَطئت بها. قال الراجز يصف صائداً:

وضابئٌ ذِمْرٌ لها في المَرْصَدِ

مُرَعْبَلُ الثوب خَفِيُّ المَقْعَدِ

وضُئد الرجل فهو مضؤود ضُؤاداً وضُؤودةً، والضُّؤاد: الزُّكام.

وضَنَأتِ المرأة ضَنْأً وضُنُوءاً، إذا كثر ولدها. والضَّنْء: الأصل والمعدِن، وكذلك الضَّنْء أيضاً. والضِّنْء: النَّسل. قال الشاعر:

أمحمّدٌ ولأَنتَ ضِنْءُ نجيبةٍ … في قَومها والفحل فحلٌ مُعْرِقُ

والضَّئضِىء: الأصل، فلان من ضِئضىءِ صِدْقٍ وضؤضؤ صِدْقٍ. والضَّأْن: معروف، ويُجمع ضِئيناً وضَئيناً.

باب الطاء في الهمز

طَأطأتُ رأسي طأطأةً وطِيطاءً. والطَّأْطاء من الأرض: المنهبَط الذي يغيب ما فيه. قال الشاعر:

منها اثنتان لِما الطَّأطاءُ يحجُبه … والأُخْرَيان لِما يبدو به القَبَلُ

وطأطأتُ يدي بعِنان الفَرَسْ: إذا أرسلتها ليُحْضِر. قال امرؤ القيس:

كأنّي بفَتخْاء الجَناحين لِقْوَةٍ … صَيُودٍ من العِقبان طأطأتُ شِملالي

وطَسئتُ طَسَأً، إذا اتّخمتَ عن أكل الدسم. وطَفئتِ النارُ طُفوءاً، وأطفأتُها أنا إطفاءً. وطَرَأتُ على القوم طُروءاً، إذا أتيتَهم من غير أن يعلموا بك.

باب الظاء في الهمز

ظَمئتُ أظمَأ ظَمَأً، وربما مدّوا فقالوا: ظَماءً، إذا عطشتَ. والظِّمء من أظماء الإبل، وهو بين الشّربتين. وظَمئتُ إلى لقائك، إذا اشتقتَ إليه. وتقول: ظاءرتُ مظاءرةً وظِئاراً، إذا اتّخذت ظِئراً.

وظَأرتُ الناقةَ ظَأْراً، إذا عطفتَها على ولد غيرها، والظَّؤور مثلها، والجمع الظُّؤار. وهذا ظَأْم الرجل وظَأْبه، وهو سَلِفه. وظاءمني وظاءبني واحد، إذا تزوّجتَ امرأة وتزوّج هو أختها. والظَّأْب: صوت التيس عند النزو. قال الشاعر:

يَصُوعُ عُنوقَها أَحْوَى زَنيمٌ … له ظَأْبٌ كما صَخِبَ الغَريمُ

باب العين في الهمز

عَبَأتُ الطِّيب أعبَؤه عَبْأً، إذا صنعته وخلطته. قال الشاعر:

إذا باكرتْ عَبْءَ البعير بكفِّها … بَكَرْتِ على عَبْءِ المنيئة والنَّفْسِ

وعَبَأتُ المَتاعَ عَبْأً، إذا هيّأته، وعبّأته تعبئةً. وعبَّيتُ الخيلَ تعبيةً، غير مهموز. وتقول: ما عَبَأتُ بفلان عَبْأً، أي ما صنعت به شيئاً. والعِبْء: واحد الأعباء، وهو الثِّقْل. قال الشاعر:

الحامل العِبْءَ الثقيلَ عن ال … جاني بغير يدٍ ولا شُكْرِ

والعَباءة: الكِساء، وهو العَباء أيضاً. ورجل عَباء، مثل العَبام سواء، وهو العَيِيّ الثقيل.

باب الغين في الهمز

أهملت.

باب الفاء في الهمز

فَأوتُ رأسَ الرجل فَأْواً وفَأيتُه فَأْياً، إذا فلقته بالسيف. والفَأْو: متّسع من الأرض بين جبال أو رمل. قال الشاعر:

فأْوٌ من الأرض محفوفٌ بأعلامِ

٦٢٠ / ٧٦٥