جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

دوي: الدوداة، والجمع الدوادي، وهي الأراجيح، وربما جعلوا ذلك آثار

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أي حادّ. أراد النصل بقوله: وهو وقيع. فأما حَوّاء فهي فيما تسوِّغه اللغة أنثى أَحْوَى، واللّه أعلم.

وبنو حاء، ممدود: بطن من العرب. وهم بنو حاء بن جُشَم بت مَعَدّ وهم حلفاء لبني الحَكَم بن سعد العشيرة. وفي الحديث: " يَبْلُغُ شفاعتي حاء وحَكَم " .

حيا: والحَيَّة أصلها من الواويّ، وقد سمِّيت الحَيُّوت. قال الأصمعي: هو ذكر الحَيّات، وأنشد:

وتأكل الحَيَّة والحَيُّوتا … وتخنُق العجوزَ أو تَموتا

وحياة الإنسان: معروفة. والحَيّ: ضدّ الميت، حَيِيَ يَحْيَى حياة طيبة. والحَيا: المطر العامّ، مقصور. وبنو الحَيا: بطن من العرب. والحَياء المعروف ممدود، حَيِيَ يَحْيَى حَياءً شديداً. وحَيِيتُ من هذا الأمر واستحيَيْت منه.

وحَياء الناقة، ممدود. قال الراجز:

ما بين رفْغَيها إلى حَيائها … أقْمَرُ قد نِيط إلى أحشائها

والحِيّ: الحياة. قال العَجّاج:

وقد نرى إذ الحياةُ حِيُّ … وإذ زمانُ الناس دَغْفَليُّ

وبنو حَيّ: بطن من العرب. وحُيَيّ: أحد فرسانهم. قال الشاعر:

لعمرك ما خشيتُ على حُييٍّ … مَتالفَ بينَ قَوٍّ والسُّلَيِّ

ولكنّي خشيتُ على حُيَيٍّ … جَريرةَ رُمحه في كل حَيِّ

خ - أ - و - ي

خوي: خَوِيَ الموضعُ يَخْوَى خَواءً، ممدود، وخُوِيّا، إذا خَلا. وخَوِيَ جوفُه يَخوَى خَوًى، مقصور. وخَوَى النَّوْءُ خُوِيّا، إذا أخلف مطرُه. قال الشاعر:

قوم إذا خَوَتِ النجومُ فإنَّهم … للطارقِين النازلين مَقاري

رجل مِقْرًى والجمع مقارٍ. والخَواء: الهواء بين كل شيئين. قال الراجز:

يبدو خَواءُ الأرض من خَوائهِ

وخوَّى البعير، إذا بركَ متجافياً على يديه ورجليه وصدره. قال الراجز:

خَوَى على مستوِياتِ خَمْس … كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْس

وخَوّ وخُوَيّ: موضعان.

خوخ: والخُوَيْخِيَة: الداهية. قال لبيد:

وكلُّ أناس سوف تدخل بينهم … خُوَيخِيَّة تصفر منها الأناملُ

والثمر الذي يسمى الخَوْخ، عربي معروف يسمِّيه أهل الحجاز: الفِرْسِك.

والخَوْخَة: كُوًة في البيت تؤدي إليه الضوءَ.

خوي: ويومُ خُوَيّ يوم معروف، وهو يوم قَتل فيه ذُؤاب بن رُبَيِّعة الأسدي عُتيبةَ بن حارث بن شهاب اليربوعي. والوَخْواخ: المسترخي اللحم، يقال: رجل وَخْواخ وامرأة وَخْواخة.

وخي: وِالوَخْي: الطريق القاصد المستوي. ومنه قولهم: وَخَيْتُ وتوخيتُ بمعنًى، إذا قصدت للأمر. قال الراجز:

قالت ولم تَقْصِد له ولم تَخِهْ … ولم تُقارف مَأثَماً فتَمَّخِهْ

ما بالُ شيخ آضَ مِن تشيُّخِهْ … كالكرَّزِ المربوط بين أفْرُخِهْ

د - أ - و - ي

دوي: الدَّوداة، والجمع الدوادي، وهي الأراجيح، وربما جعلوا ذلك آثار الأراجيح في ملاعب الصبيان. والداء والدَّواء، ممدودان. والدَّوَى، مقصور: الرجل الفَدمْ الثقيل. قال الراجز:

وقد أقودُ بالدَّوَى المزَمَّل … أخرَسَ في السَّفْر بَقَاقَ المَنْزِل

والدوَى، مقصور: مصدر دوِيَ يدْوَى دوًى شديداً وداويتُ الفرسَ، إذا أضمرتَه. قال الشاعر.

فداويتُها حتى شَتَتْ حَبَشية … كأنَ عليها سُنْدُساً وسُدوساً

السُّنْدُس: ضرب من الثياب. والسدوس: الطيلسان. والدَّوَى: جمع دواة، مثل نَواة ونوى، وقد جمعوا دُوِيّاً. والدُّواية، غير مهموزة: قشرة رقيقة تركب اللبن أو المَرَق إذا سَكَنَ. وكذلك الريق، إذا عَصَبَ على الفم من عطش أو تعب، دواية أيضاً. قال الراجز:

أنا سُحَيم ومعي مِدْرايهْ … أعددتُها لِفيكَ ذي الدوايهْ

والحجرُ الأخشنُ والثِّنايه

ويقال: أقبل الصبيان على الجَفْنَة يدَّوونها، إذا قشروا الدُّواية عنها. قال الشاعر:

بدا منكَ داء طالما قد كتمتُه … كما كَتَمَتْ داءَ ابنِها أمُّ مدَّوي

وروى أبو عبيدة رَأيَ ابنِها. والأصل في هذا أن صبياً قال لأمّه: آدَّوي؟ وعندها أمّ خِطْبِه، فقالت: اللِّجام بعمود البيت، تُورّي عنهم أنه يطلب اللِّجام ليركب الفرس.

ويقال: دَوَّى الرعدُ يُدَوّي، إذا سمعت له دوِيًّا، والرعد مُدَوٍّ.

٨٦ / ٧٦٥