جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - أ - و - ي

الجزء ١ · صفحة ٨٧

ويقال: دوى في الأرض، إذا دار فيها، ودوم في السماء.

والودَي: الفَسيل، والواحد وَدِية. والوَدي: مصدر وَدىَ الدابةُ والرجل يَدي وَدْياً، وهو الماء الرقيق الذي يخرج مع البول لا يجب منه الغُسْل. قال الشاعر:

ترى آبنَ أْبير خلفَ قيسٍ كأنه … حمار ودىَ خلفَ آسْتِ آخَرَ قائم

والوادي: معروف، وأحسبه راجعاً إلى هذا لسيلان الماء فيه، إن شاء اللّه.

ويقال: آدَني الأمر يؤودني أوداً، إذا بَهظَني، وكذلك فُسِّر قوله جلّ ثناؤه: " ولا يؤُودهُ حِفْظُهما " ، والله أعلم. ووَدَيْتُ القتيلَ أديه دِيَةً، إذا أعطيتَ دِيتَه.

ووأدتُ الموءودة أيِدُها وأداً فهي وَئيد ووَئيدة وموءودة. قال الشاعر:

ومنّا الذي مَنَعَ الوائداتِ … وآحيا الوَئيدَ فلم يُوأدِ

في وزن يًوعد. والوَئيد: صوت وطء قوائم الإبل على الأرض؛ سمعت وَأدَها ووَئيدها. وأودى الشيءُ يُودي إيداءً، إذا تلف وأودىَ به الدهرُ. وآدَتِ الإبل، إذا حنّت. قال أبو بكر: وفي العرب إيادأن: إياد بن نزار، وإياد بن سُود في الأزد، إياد بن سُود بن الحَجْر بن عمرو بن مُزَيْقِياء بن عامر ماء السماء.

وآدَ الشيءُ يَؤود، إذا رجع، فهو آئد أي راجع. قال الهُذلي:

ظَلِلْتَ به نهارَ الصيفِ حتَّى … رأيتَ ظلالَ آخره تَؤودُ

أي ترجع. وبنو أود: بطن من العرب. وإياد: قبيلة أيضاً. والمُؤْيِد: الداهية. قال طرفة:

يقول وقد تَرَّ الوَظيفُ وساقُها … ألستَ تَرى أن قد أتيتَ بمُؤْيِدِ

وأيَّدتُ الرجل تأييداً، إذا قوّيته وأسعدته. والآد والأيْد: القوّة. والأوَد: العَوَج؛ أوِدَ يأوَد أوَداً. وأود، مثل عُود: وادٍ معروف. والإياد: ما حبا من الرمل وارتفع. وبه سُمِّي حَبِيُّ السَّحاب لإشرافه على الأفق.

أدا: ورجل مُؤدٍ: حسن الأداة تامّها.

وأداة الرحل: سُيوره ونُسوعه، وكذلك أداة السّرج.

يدي: وعيش يدِي: واسع. وأيدَيْتُ إلى الرجل يَداً، إذا أسديتها إليه. ويَدَيْتُ الرجل، إذا ضربت يده. ومثله رَأسْتُه، إذا ضربت رأسَه؛ وبَطَنْتُه، إذا ضربت بطنَه، ورأيتُه، إذا ضربت رِئَتَه.

ذ - أ - و - ي

ذوي: ذَوَى العُودُ يَنوي ذَياً وذويّاً.

ذأى: وذأى الفرس يَذْأى ذَأياً مثل سَعَى يَسْعَى سَعْياَ، إذا مرَّ مرًّا سريعاً. وفرس مِذْأًى مثل مِذْعى. قال الراجز:

غَمْرَ الأجاريِّ مِسَحًّا مِمْعَجا … مِذْأًى مِخَدًّا في الرَّقاق مِهْرَجا

قال أبو بكر: مِهْرَج: شديد العَدْو. والمِخَدّ: الذي يَخُدُّ الأرضَ. والرقاق: الأرض السهلة. وقوم من العرب يقولون: ذَأى العُودُ، وليس باللغة العالية. وينشدون بيت ذي الرًّمَّة:

أقامت به حتى ذَأَى العودُ والتوى … وساقَ الثُريّا في مُلاءته الفَجْرُ

وكان الأصمعي يقول: ذَوَى العُودُ.

ووَذىَ الحمارُ وغيره وَذْياً، إذا سال مَنِيُّه. ووذىَ، إذا انتشر ولم يستحكم. قال الشاعر:

ترى آبنَ أبَيْرٍ خلفَ قيسٍ كأنَّه … حمار وذىَ خلفَ آسْتِ آخَرَ قائم

وهو مثل ودى بالدال، ووَدَىَ أكثر وأعلى.

والأذى، مقصور: معروف. وأَذِيتُ بالشيء آذَى أَذًى شديداً. قال الشاعر:

أَغرُّ من البُلْق العِتاق يَشُفُّه … أذى البَقِّ إلا ما احتمَى بالقوائم

يصف ثياباً نُصبت على رماح وسيوف ليُستظلَّ بها فشبًهها بفرسٍ أبلقَ لاختلاف ألوانها والريحُ تحرِّكها، فكأنها فرس أبلقُ قد إذا ه البق فهو يحتمي بقوائمه.

والآذيّ: المَوْج. والأذواء من مَقاوِل حِمْيَر نحو ذي يَزَنٍ وذي جَدَنٍ ومن ذوي أشبههما؛ والمَقاول دون الملوك، يُجمع أقوالاً وأقيالاً.

ر - أ - و - ي

رأيتُ الشيءَ، مهموز، وتركت العرب الهمز في مستقبل رأيت لكثرته في كلامهم، وربما احتاجوا إلى همزه فهمزوه. قال الشاعر:

ألم تَرَ ما لاقيتُ والدَّهرُ أعْصُر … ومن يَتَمَلَّ العيش يَرْأ ويَسْمَعُ

وقال آخر:

أري عينيّ ما لم تَرْأياه … كلانا عالم بالتًّرَّهاتِ

والرأي مهموز، من قولهم: رأيت رأياً حسناً. وفي التنزيل: باديَ الرأي " ، واللهّ أعلم. والرأي: منتهى البصر؛ رأي العين: منتهى بصرها، والرؤية: رؤية العين.

٨٧ / ٧٦٥