ص - أ - و - ي
الجزء ١ · صفحة ٩١والشَّوَى: الأطراف، مقصور. ويقال لجلدة الرأس: الشَّواة، والجمع الشّوَى. وكذلك فُسِّر الشَّوَى في التنزيل في قوله جلّ وعزّ: " نَزّاعَةَ للشَّوَى " ، واللّه أعلم. فإذا وُصف الفرس فقيل: عَبْلُ الشَّوَى، فإنما يُراد به القوائم لا الرأس، لأن وصف الفرس بعَبالة الرأس هُجْنَة. فأما قول الهُذلي:
إذا هي قامت تَقْشَعِرّ شَواتُها … ويشْرِقُ بينَ اللَيتِ منها إلى الصًّقْل
يصف ظبية تَمَطَتْ فانتفش شَعَرُها وظهر بياضُها، فإنما أراد ظاهر الجِلد كلّه. ويدلّك على ذلك قوله: بين اللِّيت منها إلى الصُّقل، أراد من أصل الأذن إلى الخاصرة، وجعل بين هاهنا اسماً للموضع.
والشَّوَى: خَسيس المال ورديُّه، مقصور. قال الشاعر:
أكلنا الشوى حتى إذا لم نجد شَوًى … أشرنا إلى خيراتها بالأصابع
أراد: أكلنا الرَّديَّ ولم يبقَ إلا خيارُها فأشرنا إليها أن تنحر.
ويقال: شَآني الرجل، إذا سبقني. والشَّأو: الطَّلْق في العدو. ويقال: جَرَى الفرسُ شَأْواً أو شَأْوَين، أي طلقاً أو طلقين. والِشأو: الغاية. بلغ شَاوَه، أي غايته.
وشاءَني الشيءُ مثل شاعَني، إذا شاقَني. قال الشاعر:
بانَ الحُدوجُ فما شَأَوْنَكَ نَقرةً … ولقد أراكَ تُشاءُ بالأظعانِ
قال أبو بكر: فجاء فيه الشاعر باللغتين جميعاً.
ورجل مُشَيَّأ الخَلْقِ: قبيح المنظر. قال الراجز:
إنّ بني فَزارةَ بن ذُبيانْ … قد طَرقَتْ ناقتُهم بإنسانْ
مُشَيَّأٍ سبحانَ وجهِ الرَّحْمنْ
يعيِّرهم بأنهم كانوا يَنْزُون على نُوقهم. وهو مثل قول الآخر:
لا تَأْمَنَن فَزاريًّا خَلَوْتِ به … على قَلُوصكَ واكْتُبْها بأسيارِ
وشِيَة الفرس: لونه، والجمع شِيات. وشِيّ: اسم موضع. ورجل أشْوَهُ من قوم شُوهٍ أي قِباح، والأنثى شَوْهاء. فأما قولهم: فرس شوهاءُ فهي الواسعة الفم. قال الشاعر.
فهي شَوْهاءُ كالجُوالق فُوها … مستجاف يَضِلّ فيه الشَكيمُ
ومن القبح قولهم: شاهتِ الوجوهُ، أي قَبُحَتْ. ويُروى عن عليّ رضي اللّه عنه أنه قال يومَ الجمل: " شاهتِ الوجوهُ حم لا يُبْصِرون " ، أي قبحت.
وأشَي: موضع. قال المَرّار بن مُنقذ:
يا حبّذا حين تُمسي الريحُ باردة … وادي أشَيٍّ وفِتيان به هُضُمُ
أُشيّ: اسم وادٍ. ويقال: أشْوَيْت القومَ: أعطيتهم شاة يَشْوونها. قال الأسود ابن يَعْفُر:
يُشوي لنا الوَحَدَ المُدِلَّ حِضارُه … بشَريج بينِ الشَدَ والإروادِ
والشَأو: ما يخرج من تراب البئر إذا نُفيَتْ أخرجتَ منها شأواً أو شأوين.
ص - أ - و - ي
الأصِيص: البناء المُحْكَم، مثل الرَّصيص سواء. والآصية: ضرب من الطَّعام يتَّخذ من اللبن والدقيق والتمر. وتَواصَى القومُ، إذا تواصلوا. وكل شيء تَواصل فقد تَواصى. يقال: تَواصى النبتُ إذا اتصل تواصياً، فهو نبت واص ومُتَواصٍ، أي متَّصل. وصأى الفرخُ يصأى صُئِيّاً، إذا صَوَت. قال الراجز:
ما ليَ إذ أجذِبُها صَأيت … أكِبَر قد غالَني أم بَيْتُ
أي سمعت لي صُئِيًّا لثقلها، يعني دلواً. وكذلك يقال لصوت الفيل والخنزير الصُئيّ، إذا صاحا. قال: وكذلك كل ما كان دقيقَ الصوت.
والصّاءة: القذى الذي يخرج بعد المَشِيمة؛ يقال: ألقت الناقة والشاة صاءتَها.
وصَيَّأ الرجل رأسَه، إذا غسله فلم يُنَقِّه وبقي الوسخُ فيه لَزِجاً؛ والاسم الصِّيئة. وأهل اليمن يقولون: صَئِيَ الثوبُ، مثل فَعِلَ، إذا اتسخ. والوَصِيَّة والوَصاة واحد. ويقال: أوصيته إيصاءً وتوصيةً ووصيةً. والوَصِي: الموصِي والمُوصَى إليه جميعاً. قال الراجز:
قالت له وقولها مَرْعِيُّ … إن الشَواءَ خَيْرُه الطَّرِيًّ
وكلَّ ذاك يفعل الوَصِيّ
يعني المُوصَى إليه، أي يفعل ولا يفعل. ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه حين دخل على عثمان رضي اللهّ عنه فقال: أبِأمرك هذا؟ قال: كلّ ذاك. أي بعضه بأمري وبعضه بغير أمري.
ومثل من أمثالهم: " إن المُوَصَّيْن بنو سهوانَ " ؛ يقوله الرجل للرجل إذا أوصاه فخاف أن ينسى. والوَصَى واحدتها وَصاة، مثل نَوى ونَواة، وهو جَريدُ