وري: ويقال: وري جوف فلان فهو موري، إذا فسد من داء يصيبه. وفي
الجزء ١ · صفحة ٨٨والرَّوِيَّة: ما أجلتَه في صدرك من الرأي. ورجل حسن الرُّواء، أي حسن المنظر.
وروِي من الماء يروَى رِياً. وسقيته رِّيا ورِيًّا. وعين رَية: كثيرة الماء.
ورَويتُ للقوم أروي لهم، إذا استقيت لهم. والبعير الذي يُحمل عليه الماء: الرّاوَية. وكثر ذلك حتى سموا المَزادة راوية. ورويت الحديث والشعر أرويه رِواية. ورجل راوٍ للشعر وراوية، الهاء للمبالغة.
والرَّويّ: عقد القّوافي بآخر حرف في البيت؛ يقال: هذا حرف رَوِي هذه القصيدة، لآخر حرف في القصيدة. وذكر أبو عبيدة، وأحسب الأصمعي قد ذكره أيضاً. قال: لقِيتِ السّعلاةُ حسّان بن ثابت في بعض طرقات المدينةّ وهو غلامِّ قبل أن يقول الشعر، فبركت على صدره وقالت: أأنت الذي يرجو قرمك أن تكون شاعرَهم؟ قال: نعم. قالت: فأنشدني ثلاثة أبيات على روي واحد وإلا قتلتك. فقال متقارب:
إذا ما تَرَعْرع فينا الغلام … فما إن يقال له من هوهْ
إذا لم يَسُدْ قبل شدِّ الإزار … فذلك قينا الذي لا هُوَهْ
ولي صاحب من بني الشَّيْصَبانِ … فحيناً أقول وحيناً هُوَهْ
فخَلّت سبيله فقالت: أولَى لك. وبنو الشَّيْصَبان: قوم من الجنّ. ورَوَيْتُ على الرجل، إذا شددته بالرِّواء لئلا يسقط عن البعير من النُّعاس. قال الراجز:
إنّي على ما بيَ من تخددي … ودِقّةٍ في عَظم ساقي ويدي
أرْوي على ذي العُكَن الضفَنْددِ
الضَّفندد: الغليظ الكثير اللحم، أي أْشُده بالرِّواء، وهو الحبل الذي يشدُّ به الحمل على الجمل، والجمع أروية. وقال الآخر:
إنّي إذا ما القومُ كانوا أنجِيهْ … واضطربَ القوم اضطرابَ الأرْشِيهْ
وشُدَّ فوق بعضهم بالأرْويَهْ … هناك أوصيني ولا توصي بِيه
وماءٌ روى، مقصور مكسور الأول. قال الراجز:
حتى إذا ما الصيفُ كان أمجا … وفرَغا من رعي ما تلزجا
ورهبا من حنذه أن يهرجا … فصبحا ماءً روىً وفلجا
يعني حماراً وأتاناً. والفلَج: النهر الصغير.
وماء رواء، ممدود مفتوح الأول. قال الراجز:
من كان ذا شك فهذا فلج … ماءٌ رواءِّ وطريق نهج
ويقال: فلان حسنُ الرُّواء وحسنُ الرِّيّ؛ كذلك يقول أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " أحْسَنُ أثاثاً ورِئياً " ، واللّه أعلم بكتابه. ورَأيْتُ الرجلَ والدابة، إذا ضربت رِئتَه، فهو مَرْئيّ مثل مَرْعي. والرِّياء: مصدر المًراءاة من قوله جلَّ ثناؤه: " رِثاءَ الناس " .
والرّاءُ: ضرب من النبت، الواحدة راءة. والرّاية: عربية معروفة، بغير همز، والجمع راي ورايات. وكل عَلَم نصبته فهو راية، نحو راية البَيْطار والخَمّار. وكانت البغايا في الجاهلية ينصبنَ الرّايات على أبوابهن أعلاماً لهن فهن ذوات الرّايات. والريَّة: الشَّربة من الماء حتى يَروي.
ورأ: والوَراء: الخلف، والوَراء: القُدّام، وهو من الأضداد. وفي التنزيل: " وكانَ وَراءهم مَلِك " . قال أبو عبيدة: أمامهم؛ والله أعلم. قال الشاعر:
أيرجو بنو مروانَ سَمْعي وطاعتي … وقومي تميم والفَلاةُ ورائيا
أي أمامي. وفسر المفسِّرون في الوراء أنه ولد الولد، في قوله عز وجلَّ: " ومن وَراءِ إسحاقَ يعقوبَ " .
أرو: والأرْوِيَّة: الأنثى من الأوعال. والجمع أروَى، على غير القياس. والقياس أراوَى. قال الشاعر:
فما لكِ من أرْوَى تعاديتِ بالعمى … ولاقيتِ كَلاّباً مُطِلاًّ ورامِيا
وري: ويقال: وُرِي جوفُ فلان فهو مَوْرِي، إذا فسد من داء يصيبه. وفي الحديث: " لأن يمتلىء جوفُ أحدكم قَيْحاً حتى يَرِيَه خير له من أن يمتلىء شِعراً " . واسم الداء الوَرْيُ. قال الراجز:
قالت له وَرْياً إذا تَنَحْنَحْ … يا ليته يُسْقَى من الذُّرَحْرَح
دَعَتْ عليه بالوَرْي. ووَرَى الزنْدُ يَرِي وَرْياً، إذا خرجت منه النار فهو وارٍ، وأوْرَيْتُه أنا إيراءً. ويقول الرجل للرجل: وَرَتْ بك زِنادي، إذا أنجده وأعانه. وناقة وارية، بغير همز: سمينة. قال الراجز:
يأكُلْنَ من شحم السَّديفِ الواري
السَّديف: شحم السَّنام خاصّةً.