ف - أ - و - ي
الجزء ١ · صفحة ٩٣والمصدر الوعْي. وتقول: لا وَعْيَ لي عن كذا وكذا، أي لا ارتدادَ لي عنه.
وعَوَى الكلبُ يَعْوي عُواءً، إذا مدّ صوتَه، وكذلك الذئب. وربَّما سُمِّي رُغاء الفَصيل إذا كان ضعيفاً: عُواء. قال الشاعر:
بها الذِّئبُ محزوناً كأن عُواءه … عُواءُ فصيل آخِرَ الليل مُحْثَل
المُحْثَل: السَّيء الغذاء. وعَوَيْت الحبلَ أعْويه عَيّاً، إذا لَوَيْتَه، فهو مَعْوِيّ، كما تقول: حبل ملْوِيّ. والعُوَة: الدبُر، والجمع عُوات. والعَوّا: نجم من منازل القمر يُمَد ويُقصر، والقصر أكثر وأفصح.
والعُوَّة مثل الصوة، وهو عَلم يُنصب من حجارة على غلظ من الأرض يُهتدى به.
وعَوهَ بالمكان تعويهاً، إذا أقام به. قال رؤبة:
يَكِل وَفد الريح من حيثُ انخرَقْ … شَأزٍ بمن عَوّهَ جَدْبِ المنطلَقْ
وبنو عَوْهى: بطن من العرب.
وأعيا من المشي إعياءً، وعَيَّ في الكلام عيُّاً. وعَيِهَ الرجلُ فهو مَعِيه ومَعُوه، إذا أصابته عاهة. وربما استحق هذا الاسمَ إذا أصابت إبلَه العاهة. ولو قال قائل: أعاه الرجلُ يعِيه، إذا أصابت إبلَه العاهةُ فهو مُعِيهٌ لكان قياساً، مثل أجرَبَ إذا أصاب إبلَه الجربُ.
غ - أ - و - ي
غَوَى الرجل يَغْوي غَياً من الغَيّ، وهو خلاف الرُّشْد. وفي التنزيل: " وعَصَى آدَمُ رَبهُ فغَوَى " . وغَوِيَ الفصيلُ يَغْوَى غَوًى، إذا بَشِمَ عن اللبن. والوَغَى: اختلاف الأصوات في الحرب. وكثر ذلك حتى سمُيت الحرب: الوَغَى، وكذلك الواغية.
والغاغَة: ضرب من النبت. قال أبو حاتم: هو الحَبَق وهو الفُوذَنَج.
والغَوْغاء من الناس: الذين لا نظامَ لهم، معروف، وأخذ من غَوْغاء الدَّبَى، وهو إذا ماجَ بعضُه في بعض قبل أن يطير، واحدته غَوْغاءة. والغَواية والغَيّ واحد.
وأرض مَغْواة: مَضِلَة. والمُغَوّاة: حفرة تُحفر للذئب مثل الزُّبْيَة للأسد، ويقال مُغَوّاة بمعناها. ومثل من أمثالهم: " من حفر مُغوَّاةً لأخيه وقع فيها " . وفلان وَلَدُ غَيَّةٍ، وقالوا ولد غِيةٍ، أي لِزِنْية. والغَياية: السَّحابة. وفي الحديث: " فإذا غَياية تَرَهْيأ " ، أي تذهب وتجيء. وقالوا: عَنانة. وغاية كل شيء: منتهاه. والغاية: القَصَبَة التي يصاد بها العصافير بالرِّبْق. وغاية الخَمّار: رايته. وكان بعض أهل اللغة يقول: راية غاية. ورجل غَيّان في معنى غاوٍ. وسأل النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم قوماً من العرب وفدوا إليه فقال: من أنتم. فقالوا: نحن بنو غَيّان. فقال: بل أنتم بنو رِشْدان. وقد سمَّت العرب غُوَيَّة وغُوَيًّا.
ف - أ - و - ي
وَفَى الرجلُ يَفي وَفاءً، وأوفى يُوفي إيفاءً، لغتان فصيحتان. قال الشاعر:
وفاء ما مُعَيَّة مِن أبيه … لِمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدِ
ومُعَيَّة بن الصِّمة أخو دُريد بن الصِّمَّة. وكان الصِّمّة قُتل في جوار بَيْبَة بن سفيان بن مُجاشِع. وكان مُعَيَّة أسيراً في أيديهم فقال الصَمَّة وهو يكيد بنفسه - أي يجود بها - هذه الكلمة يقول: أما إذ قد غَدرتُم فأطلِقوا عن ابني مُعَية فإن فيه وفاءً مني.
ومثل من أمثالهم: " لم أر كاليوم قَفا وافٍ " . وهذا رجل كان وَفَى لقوم وكان ضئيلَ الجسم دميماً فأدبر فنظرت امرأة منهم إلى قفاه فقالت: لم أر كاليوم قفا وافٍ. فقال الرجل: هي قفا غادرٍ شَرّ. يقول: لو غَدرتُ لكان شرًّا. ويقال: أوفَى الرجلُ على الجبل أو العَلَم، إذا فرعَه، أي صار في فرعه. وضربه ففأَى رأسَه يفآه فَأْواً، إذا شقّه. والفَأو: قطعة من الأرض تُطيف بها الجبال. قال الشاعر:
لم يَرْعَها أحد واكتمَّ رَوْضَتَها … فَأْو من الأرض مَحفوف بأعلام
وقال الآخر:
راحت من الخَرْج تهجيراً فما وَقَعَتْ … حتّى انفأى الفَأْوُ عن أعناقها سَحَرا
وفاءَ الرجلُ يَفيء، إذا رجع فَيْئةً، وأفاء اللهّ عليهم فَيْئاً كثيراً. والفَيء: ما نَسَخَه الظِّلّ. وتفيّأتِ الشجرةُ، إذا كثر فَيئها. وفي التنزيل " يَتَفَيّئوا ظِلالُه… " .
وتَفَيّأ الرجل، إذا صار في ظل شجرة أو غيرها. والفِئة: الجماعة من الناس يَفيئون إلى الرئيس، أي يرجعون إليه. وفُوَّهَة النهر: الموضع الذي يخرج منه ماؤه. وكذلك فُوَّهَة الوادي. والفَيء: القطعة من الطير. قال الراعي: