جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

م - أ - و - ي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

واللَوَى، مفتوح الأول مقصور: داء يصيب الإنسان في بطنه؛ لَوِيَ يَلْوَى لَوًى شديداً. يلوَى الرمل: مُسْتَرَقّه. واللَوى أيضاً مقصور مفتوح الأول: عيب من عيوب الخيل، وهو التواء في ظهر الفرس. واللَويّة: ما ادخرته المرأةُ لِتُتْحِفَ به زائراً أو ولداً. ولاوَتِ الحَيةُ الحَيَّةَ، إذا التَوَتْ عليها. والوِلاء: مصدر والَيْتُ بين الشيئين مُوالاة ووِلاءً. والوَلاء: مصدر مَولىً بين الوَلاء. والوِلاية: الإمارة.

والوليّ: خلاف العَدُو. والوليّ: المطرة بعد الوَسْميّ، وُليَتِ الأرضُ فهي مَوْلِيَّة، إذا أصابَها الولِيّ. قال الشاعر:

لِني وَلْيَة تمْرعْ جَنابي فإنني … لِما نِلْتُ من وَسْميِّ نُعْماكَ شاكرُ

والوَلية شبيهة بالبْرذَعَة، تطرح على ظهر البعير تلي سَنامَه. والجمع وَلايا.

ودارُ فلانٍ وَلْيُ دارِ فلانٍ، إذا كانت تليها، والدار وَلْيَة، أي قريبة.

والألِية: اليمين. والجمع ألايا. وربما قالوا الألْوَة في معنى الألِية. ويقال: آلَى الرجلُ يُؤلي إيلاءً، إذا حَلَفَ. والألُوَّة: العود الذي يتبخَّر به، فارسي معرب. ويقال: ألُوَّة، بالفتح أيضاً. وأخبرني الغَنَوي بإسناده قال: مر أعرابي بالنبي صلّى الله عليه وسلّم وهو يدْفَن فقال:

ألاّ جعلتم رسولَ اللّه في سَفَطٍ … من الألُوُّة أصدحَى ملْبَساً ذهبا

ويقال: فلان لا يألو أن يفعل كذا وكذا، أي لا يقصِّر. وفي لغة هذيل: لا يألو، أي لا يَغْدِر.

ووَألَ الرجلُ يَئِلُ وألاً، إذا نجا. ومنه اشتقاق اسم وائل. وواءَل إلى المكان مُواءلةً ووِئالاً، إذا بادر إليه. ووَألَ يَئلُ وَألاً، إذا لجأ إلى مَوْئل، وهو اللَّجأ والمَلْجَأ. والوأْلَة: الدِّمْنَة والبَعْرَة. ويقال: قد آل القَطِران أو العسلُ، إذا أعْقِد بالنار، يَؤول أوْلاً.

ألا: وأليَةُ الشاةِ: معروفة. وكَبْش ألْيان، إذا كان عظيم الألْيَة، وكذلك الرجل، ولا يقال للمرأة ذلك، وإنما يقال عَجْزاءُ. ويقال: هذه ألْيَة وهاتان أليانِ. قال الراجز:

كأنما عطيةُ بن كَعْبِ … ظعَينة واقفة في رَكْبِ

تَرْتَجُّ ألياه ارتجاجَ الوَطْبِ

وجمع ألْيَة أليات. وأنشد:

وقد فتحنا ثَم ما لا يُفْتَحُ … من ألياتٍ وخصًى تَرَجَّح

وَلأي: اسم. ويقولون: بعدَ لأي ما عرفته، أي بعد بُطء. واللأى مثل اللَّعَى: الثور الوحشي، والأنثى لَآة مثل لَعَاة. واختلفوا في اسم لُؤَيّ، فقال قوم: هو تصغير لَأى، وقال قوم: هو تصغير اللَوَى؛ إما لِوَى الرمل، مقصور، وإما لِواء الجيش، ممدود.

والألاء، مثل العَلاء: ضرب من الشجر، الواحدة ألاءَة، ممدودة. قال الشاعر:

فخر على الألاءة لم يوسدْ … كأنَّ جبينَه سيف صقيلُ

والألالاء، مثل العَلالاع: ضرب من الشجر، والواحدة ألالاة، مقصور، تقول العرب إن الجن تستظل تحته. واللوْلاء شبيهة باللأواء. ويقال: تركتُ القومَ في لَوْلاءَ مُنْكَرِةٍ. واللَّيل: ضد النهار. والليل: فَرْخُ الحُبارى. وليلة لَيْلاءُ، ممدودة، أي صعبة، وكذلك ليل أليَلُ. وقال بعض أهل اللغة: ليلة لَيْلَى، مقصور، وهي أشد ليلة في الشهر ظلمةً، وآخر ليلة فيه. قال: وبه سميت لَيْلَى. وسمعت أليل الماءِ، أي صوت جريه. والألِيلة: الثُّكْل. قال الشاعر:

فهي الألِيلةُ إن قَتَلْتُ حؤُولتي … وهي الألِيلَةُ إن هُمُ لم يُقتلوا

والإلّ: جبل رمل يقوم عليه الإمام بعَرَفَة. قال الشاعر:

حَلَفْتُ فلم أترك لنفسك رِيبةً … وهل يأثَمَنْ ذو أمَّةٍ وهو طائعُ

بمصطحِبات من لَصافِ وثَبْرَةٍ … يَزُرْنَ إلالاً سَيْرُهُنّ التدافعُ

والآل: السراب. وآل كل شيء: شخصُه. وآلُ الرجل: أهلُه وقرابته. قال الشاعر:

ولا تَبْكِ مَيْتاً بعد مَيت أجَنَهُ … علي وعَبّاس وآلُ أبي بكرِ

والألَّة: الحَرْبَة، أخذت من ألَّ الشيءُ يَئِلُّ، إذا لمع. والآلة: الحالة. قالت الخنساء:

سأحملُ نفسي على آلة … فإمّا عليها وإمّا لها

ويروى: على ألةٍ.

م - أ - و - ي

٩٥ / ٧٦٥