جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ل - أ - و - ي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

كأنَّ على أعجازها حين أبصَرَتْ … سَمامته فَيْئاً من الطَّير وُقَّعا

ويروى: سَماوته. سمامته وسماوته: شخصه.

وأفواه الطيب واحدها فُوه. والفَيْف والفَيْفاء: القَفْر من الأرض، والجمع الفَيافي. وفَيْفُ الريح: موضع كانت فيه وقعة معروفة. والفوف الثوب الرقيق. والفُوفة: القشرة على النَّواة. وثوب مفوف: موَشى، فيه رقة. والفُوف: البياض الذي يخرج على أظفار الصِّبيان.

ق - أ - و - ي

قاءَ يَقيء قَيْئاً، إذا قَلَسَ. واستقاءَ يستقيء استقاءةً، وهو في موضع استفعل من القَيء. وثوب يَقيء الصبْغ، إذا كان مُشْبَعاً. ووقاه اللّه يَقِيه وَقْياً. وجعل الله فُلاناً وِقاءَ فلان. وكل شيء وَقَيْتَ به شيئاً فهو وِقاء له ووِقاية له. وبه سُمّيت وِقايَة المرأة، وهي الخرقة التي بين جلبابها وشعرها. والواقية: ما وقاكَ الله من شيء. تقول العرب: " على فلان واقية كواقية الكِلاب " ، مثل لهم. والأوْق: الثِّقَل. قال الراجز:

عَزَّ على عَمِّكِ أن تَأوَّقي … أو أن تُرَيْ كَأباءَ لم تَبْرَنْشِقي

وأن تنامي ليلة لم تُغْبَقي

كأباء من الكآبة. وتبرنشقي: تُسَرّي.

والأوقِيَّة: معروف، والجمع أواقٍ كما ترى. والقِيقاء من الأرض، والجمع قَياقِيّ وقَياق، وهي أرض غليظة فيها ارتفاع. قال الراجز:

إذا تَبارَيْنَ علي القَياقي … لاقَيْنَ منه أذُنَي عَناقِ

أذني عناق من أسماء الداهية. وروي عن بعض أهل اللغة أنه كان يروي: أرَبَى عَناقِ، وهذا خلاف ما رواه أهل اللغة. ويقال: داهية عَناق كأنها معدولة عن العَنَق. والقَواء من الأرض: القَفْر. والقُوَّة: ضدّ الضّعف. وقُوى الحبل، وقالوا قِوَى الحبل، واحدها قُوَّة. ورجل مُقْوٍ، إذا كان ذا ظهر وذا مال. والمُقْوي أيضاً: الذي لا مالَ له، مأخوذ من قَواء الأرض. والإقواء في الشعر: مخالفة إعراب الرَّويّ، مأخوذ من قُوى الحبل. والأوقَة: حفرة يجتمع فيها الماء، والجمع أوَق.

والأيْق: عَظْم الوَظيف. والواق: طائر معروف. وقال قوم: بل الواق الصُّرَد. قال الشاعر:

ولقد غَدوْتُ وكنتُ لا … أغدو على واقٍ وحاتِمْ

قالوا: الواق في هذا البيت الصُّرَد. والحاتم: الغراب. قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: سُمِّي حاتماً لأنه يَحْتِم بالفراق.

وقال الأصمعي مرةً: الحاتم: الأسود، وأنشد:

إذا ما رأت عَبْسُ من الطير حاتماً … شديدَ سواد الزفِّ ظَلتْ تَفَزعُ

ك - أ - و - ي

كاءَ الرجلُ عن الشيء يَكِيءُ كَيْأً، مثل كاعَ يَكِيع كَيْعاً، إذا عجز عنه. وكَواه يَكويه كَياً بالنار، وكَوَى الحزنُ قلبَه تشبيهاً بذلك. والكَيَّة: الموضع الذي يُكْوَى بالمِيسم. ورجل كَوّاء: خبيث اللسان شتّام للناس. والوِكاء: الحبل الذي يُشَدّ به السقاء وغيرُه. وأوْكَيْتُ السقاء وغيرَه فهو مُوكىً؛ وقال قوم: وَكَيْتُه فهو مَوْكي، والأول أعلى. وتكوَى الرجلُ، إذا دخل في موضع ضَيِّقٍ فتقبَّض فيه. ومنه اشتقاق الكُوَة.

وكُوَيّ، زعموا: نجم من الأنواء، وليس بثَبْت. وقالوا: هو النسر الواقع، لغة يمانية. وكان أبو حاتم يقول: سمعت بعض من أثق به يقول: الكَيْكَة: البيضة، ولم يُسمع من غيره. والمَكْو والمَكا، مقصوران: جُحْر الحيَّة أو الحَنش من أحناش الأرض: قال الشاعر:

وكم دونَ بيتِك من صَفْصَف … ومن حَنَش جاحر في مَكا

ل - أ - و - ي

اللأواء: الشدَّة والبؤس، وهي اللَولاء أيضاً. ورجل ألْوَى، إذا كان خصيماً.

ولَوَى الحبلَ يَلويه لَيّاً. ولَوَى الغريمَ يَلويه لَياً ولّياناً، إذا مَطَلَه بحقّه. قال ذو الرُّمَة:

تُطيلين لَياني وأنتِ مليئة … وأحْسِنُ يا ذات الوِشاح التقاضيا

قال أبو بكر: الخَصْم الفاعل والخَصِيم المفعول به، يتصرف على وجهين.

ولِواء الجيش: معروف. قال الشاعر:

حتى إذا رُفع اللواءُ رأيتَه … تحتَ اللِّواء على الخَميس زَعِيما

٩٤ / ٧٦٥