جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

س - أ - و - ي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وأر: ووَأرتُ الرجلَ أئِرُه وَأراً، إذا أفزعتَه، واستوأرَ فهو مُسْتَوْئر قال الشاعر:

تَسْلُب الكانسَ لم يُوأرْ بها … شُعْبَةَ الساقِ إذا الظِّلُّ عَقَل

يصف ناقة، يقول: ركبَها في الهاجرة فتَزْحَمُ أغصانَ الشجر فينتحي ظِلُّها عن الظبي الكانس الذي قد دخل في كِناسَه لم يُوأر، أي لم يفزع. يعني إذا قَصُرَ الظلُّ حتى، يصير بمنزلة العِقال؛ يقال: عَقَلَ الظلُّ، إذا أقام في قائم الظهيرة، مثل قوله:

وانتعَل الظلَّ فصار جَورَبا

وأوار النار: حَرّها. وأوارة: موضع معروف. والإرَة: حُفرة توقد فيها النار يُختبز فيها ويُشتوى، والجمع إرِين، ويقال: إرُون. والإرَة أيضاً: شحم السنام. قال الراجز:

وَعْد كشحم الإرَةِ المُسَرْهَدِ … ولا يجيء دَسَم على اليدِ

والإرَة أيضاً: لحم يُطبخ في كَرِش. وفي حديث المغازي أن النبيَّ صلَّى اللهّ عليه وسلَّم لمّا هاجر مرَّ ببُريدةَ الأسْلَميّ فأهدى له إرَةً، أي لحماً في كَرِش.

وإرَة القوم: مُعْتَرَكهم في صِراع أو حرب. ورجل مِئرّ: كثير النِّكاح.

وإير: جبل معروف. والإير والهِير: اسم من أسماء الريح الصَبا؛ والأيِّر والهَيِّر أيضاً.

ز - أ - و - ي

رجل إزاءُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه. وفلان بإزاءِ فلانٍ، إذا حاذاه.

ورجل وَزًى، إذا كان قصيراً.

والإوَزّ: معروف، وهو هذا الطائر الذي يسمَّى البَطّ. ورجل إوَزّ، وامرأة إوَزّة، وهو الضخم القصير.

وزَوَيْتُ الشيءَ أزويه زَيًّا وزُوِيًا، إذا جمعته. وزَوَى الرجل وجهه، إذا قبضه. قال الشاعر:

يزيدُ يَغُضُّ الطرفَ دوني كأنَّما … زَوَى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ

وفي حديث النبي صلَّى اللهّ عليه وسلَّم: " زُوِيَتْ ليَ الأرضُ " كأنّها جُمعت، واللّه أعلم.

وانزَوَتِ الجلدة في النار، إذا تقبَّضتْ ودنا بعضها من بعض. ومنه اشتقاق زاوية البيت. وزَوْزَى الظليمُ يُزوْزي، إذا ارتفع في سيره. قال الراجز:

مُزوْزِياً لمّا رآها زَوْزَتِ

والزِّيزاء، ممدود: الغِلَظ من الأرض في ارتفاع. وجاء فلان زَوًا، إذا جاء ومعه آخر. وجاء توّاً إذا جاء وحده.

س - أ - و - ي

ساءَهُ يَسوءه سَوْءاً وسُوءاً ومَساءةً. ورجلُ سَوْءٍ، مهموز وغير مهموز.

وللسواء مواضع: فيكون السَّواء في موضع مفتوح السين ممدوداً في معنى غير، فإذا كسرتَ السينَ قَصَرْتَ، وهو أيضَاً في معنى غير.

وسَواء الشيء: وسطه، وكذلك فُسِّر في قوله جلّ وعزّ: " في سَواء الجَحِيم " .

ووضعتُ الشيءَ في سَواء كُمّي، أي في وسطه. وسِوى الشيء: الشيء بعينه. يقال: هذا سِوى فلانٍ، أي فلان بعينه. قال حسان:

أتانا فلم نَعْدِل سِواه بغيره … نبي أتى مِن عندِ ذي العَرْش هادِيا

يريد لم نَعْدِلْه بغيره. وهي عندهم من الأضداد.

والسِّوَى عندهم: العَدْل، وكذلك فسِّر في قوله جل وعزّ: " مَكاناً سِوًى " ، واللّه أعلم، أي عَدْلاً بيننا. والسَّواء من المُساواة، تقول: بنو فلانٍ سَواء، إذا استَوَوا في خير أو شرّ، فإذا قلت سَواسِيَة لم يكن إلا في شَرّ. قال الشاعر:

سَواسِيَة كأسنان الحمارِ

وامرأة سَوْآءُ: قبيحة. وفي الحديث: " سَوْآءُ وَلُود خير من حسناء عقيم " .

وجاء فلان بالسَّوءة السَّوْءاء، أي بالأمر القبيح. والسَّوْءة كناية عن العَوْرة.

وأسَوْتُ الرجل آسوه أسْواً، إذا داويته، فأنا آسٍ والرجل أسي ومأسُوّ. قال الشاعر:

أسِيّ على أمّ الدِّماغ حَجِيجُ

أي شجيج. الحجيج، يقال: حُجُّ العظم من الجراحة، إذا قُطع فأخرج.

والسّوِية: كساء يُلَفّ ويُجعل شبيهاً بالحَوِية يُلقى على سَنام البعير تركبه النساء.

وأسيتُ الرَّجلَ وواسيته مُواساةَ، وأسِيَ الرجل يأْسَى أسَّى شديداً، فهو أسْيانُ، إذا حزن. قال الشاعر:

وذي إيلٍ فَجَّعْته بخيارِها … فأصبح منها وهو أسْيانُ آيِسُ

وأَسيتُ الرجلَ أؤسِّيه تَأسِيَةً؛ ويقال أيضاً: وسّيْتُّه أوسِّيه تأسِيَةَ وتَوْسيَةً، إذا عزَّيته، وتَأسَّى الرَّجل تأسَياً، إذا تعزَّى. والاسم الأسْوَة، والجمع الأسى.

وأْستُ الرجلّ أؤوسُه أوساً، إذا أعطيته وأفضلت عليه. وبه سُمِّي الوجل أوساً.

وأويس من أسماء الذئب. قال الراجز:

٨٩ / ٧٦٥