ش - أ - و - ي
الجزء ١ · صفحة ٩٠يا ليت شعري عنك والأمْر أمَمْ … ما فّعَلَ اليومَ أويس في الغَنَم
والمستئيس: المستعطي، والمستآس: المستعطَي. قال الشاعر:
ثلاثهُّ أهلِينَ صاحبتهم … وكان الإله هو المستَآسا
والسوس: هذه الدابّة المعروفة. وساس الطعام يَساس، إذا وقع فيه السُّوس. وقال أبو زيد: يقال: ساسَ الطعام وأساسَ بمعنى واحد. وأبَى الأصمعي إلّا ساسَ. ويقال: سيس الطعام فهو مَسُوس، إذا وقع فيه السُّوس، وكذلك سَوَّسَ تسويساً.
السّوس: داء يُصيب الخيلَ في أعجازها. وهذا مِن سُوسِ فلانٍ، أي من طَبْعِه. ويقال: هذا من سوس صدقٍ وتوس صِدقٍ، أي من أصْل صِدق.
وسسْستّ القومَ أسوسهم سِياسةً، وكذلك الدوابّ. والسّيساء: منتظَم فَقّار الظهر. قال الشاعر.
لقد حَمَلتّ قيسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبنا … على يابس السِّيساءِ محدودب الظَّهْرِ
أي حملته على أمر صعب. وسواس: جبل أو موضع. والآس: معروف. وزعم قوم أن بعض العرب يسمُّونه السِّمْسِق، ولا أدري ما صحَّة ذلك. وفسَّر قوم بيت الهذلي:
تاللّه يَبْقى على الأيّام ذو حيَدٍ … بمشمخِر به الظَّيّانُ والآسُ
فزعموا أن الآس في هذا الموضع باقي العسل في موضع النّحل. والآس: باقي الرماد بين الأثافي. وأس البناء، والجمع أساس: معروف. واليَأس، ضِدّ الرجاء: معروف أيِسَ يَأيَس يَأساً، ويئَسَ يَيْأس يَأساً أيضاً. واليأسُ بن مُضَرَ، زعم قوم من أهل اللغة أن اسمه يأس وأدخلت الألفُ واللام للتعريف. فأما تسميتهم إلْيَاس فهو اسم نبي، زعموا، واللّه أعلم.
وقد سمَّت العرب إياساً، وهو مشتقّ من أسْتُه، إذا عَوَّضتَه. والسأْوُ: الهمَّة. قال ذو الرُّمَّة:
كأنني من هوى خَرْقاءَ مُطَرَف … دامي الأَظَلِّ بعيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ
والسَّيْىء: باقي اللبن في الضَرع. قال زهير:
كما استغاثَ بسَيْىءٍ فَزّ غَيْطَلَةٍ … خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشَكُ
قال أبو بكر: الفَزّ: ولد البقرة. والغَيْطَلَة: الأجَمَة. وقالوا: الغيطلة: البقرة نفسها، فيقول إن ولد البقرة استغاث ببقية اللبن في الضَّرع ولم ينتظر به أن يَكْثُرَ ويَدُرَّ.
والسِّيّ: الفضاء الواسع من الأرض. وجاء فلان بِسيِّ رأسه من المال، أي بما يوازي رأسَه. والسِّيّ: المِثْل، من قولهم: هما سِيّان، أي مِثْلان. وسِيّة الأسد: عِرِّيسه. وسِيَة القوس، مخفَّفة: طَرفها، والجمع سِيات.
ش - أ - و - ي
وَشَى الرجلُ بالرجل يَشي وَشْياً، وهو واشٍ، إذا سعى به أو ذكره بقبيح. ووَشَّيْتُ الثوبَ، إذا رَقَمْتَه، فأنت مُوَشٍّ والثوب مُوَشًّى، والرجل وشّاء. ويقال: وَشَيْتُ الثوب، بالتخفيف، فهو مَوْشِيّ. قال النابغة:
من وَحْش وَجْرةَ مَوْشِيِّ أكارِعُهُ … طاوي المصير كسَيف الصَيْقَل الفَرَدِ
ويقال: الفَرِد أيضاً. وقال العَجّاج يصف داراً خَلَتْ من أهلها:
يَتْبَعْنَ ذَيّالاً مُوَشى هَبْرَجا … فهنّ يَعْكُفْنَ به إذا حَجا
يعني ثوراً طويل الذَّنَب. والهَبْرَج: السريع، ويقال: المُسِن.
والشاء: معروفة، وصاحبها شاويّ، مثقَّل. قال الراجز:
لا ينفع الشاويَّ فيها شاتهْ … ولا حماراهُ ولا عَلاتُهْ
يعني المفاوز. والحماران: حجران يُنصبان وتُبطح صفاة رقيقة يجفَف عليها الأقِط، والرقيقة: العَلاة، يعني في المفاوز. والأشاء: الفَسِيل، ممدود، والواحدة أشاءة. وأهل نجد يسمّون الفَسِيل الذي ينبت من النوى أشاءً، وغيرهم يجعله الفَسِيل بعينه.
وشَوَيْتُ اللحم فانشَوَى، وأنا شاوٍ كما ترى، بغير همز. قال الراجز:
كأنّها في القُمُصِ الرِّقاق … مُخَّة ساقٍ بين كَفَيْ ناقي
أعْجَلَها الشّاوي عن الإحراقِ
ورَمَيت الصَّيْدَ فأشْوَيْتُه، إذا أصبت شَواه، وهى أطرافه وأخطأتَ المَقْتَل.
والشَّوِيّ: الشاء، كما يقال: المعيز والضَئِين - قال الراجز:
أربابُ خَيْل وشَوِيٍّ ونَعَمْ
والشَّوايا: بقيّة قوم هلكوا، الواحدة شَوِية. قال الشاعر:
فهم شرُّ الشَّوايا من تمُودٍ … وعوف شَرُّ منتعِل وحافي