جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الصداق

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

فإنه يثبت وذاك الشرط .......... إن مات عنه مهرها ينحط

وإن يكن بالضد فالصداق ....... باق لمن يرثها يساق

وشرطه يبطل لا محاله ...... هذا الذي في هذه قد قاله

وعل وجهه بأنه غدا ........... لغيرها من حين وافاها الردى

وامرأة قد شرطت بأنها ......... تلي طلاق نفسها قيل لها

ورجل قد أبرته زوجته ....... من الصداق لطيب بهجته

بشرط أن لا يتزوجنا .......... فالشرط والبرآن يبطلنا

ورجل يخطب للفتاة ......... قالت له خذني وخذ ما تأتي

تريد ما ساق لها من مهر ...... يأخذه قبل تمام شهر

إن نكثت من بعد في الوعود ....... فإنها كمثل غرس العود

إما جنى منه الثمار والرطب ...... صاحبه أو ناله كل العطب

لكنها توصف بالنفاق ......... لخلفها للوعد والميثاق

وإن تكن قد أعطت الحليلا ....... ثمارها وقتا لها طويلا

عن طيبة من نفسها فما لها ........ ذلك لكن تأخذن مالها

وإن يكن لذاك منها طلبا ........ فالاختلاف في الرجوع وجبا

أما الصداق إن تكن قد أبرأت ........ بمطلب منه رجوعها ثبت

وجائز إن اشترى صداقا ........ زوجته لو لم يشا الطلاقا

لأن فيه تصلح العطيه ....... كذلك الشراء في القضيه

وقال قوم لا يجوز البيع ....... و لا العطا ويبطل الجميع

وظاهر الكتاب في النساء ........ يبيح أكل ذاك بالإعطاء

إن طبن نفسا لكم عن شيء ....... منه فأكله من الهنى

وامرأة قد أشهدت لعمروا ......... بما على الزوج لها من مهر

وأبرأت حليلها من مهرها ......... والزوج فك نفسه من قهرها

لا يلحق الزوج الذي قد شهدا ....... له بذاك هكذا قد وجدا

١٩١ / ٦٤٦